تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[ وعلى خلافها فقد فارق حال الظن . وأما الشاك : فهو الخالي من اعتقاد الشئ على ما هو به ، ولا ]
شرح
في قلده ل‍ ( من ) وضمير فيه ل‍ ( ما ) وذلك إشارة إلى من ، وهو المفتي . والمراد ب‍ ( الاعتقاد ) المعتقد بالفتح . والمراد ب‍ ( لا مزية ) عند المقلد بالكسر ، وضمير ل‍ ( كونه ) ل‍ ( الاعتقاد ) مرادا به المعتقد بالفتح . وقوله ( وعلى خلافها ) عطف ( على ) على ما اعتقده ، والتقدير ( ولكونه على خلافها ) والضمير المؤنث راجع إلى ( ما ) باعتبار التأويل بالجهة ونحوها ، والأولى حذف الواو وتذكير الضمير . لا يقال : قوله ( قد سبق إلى اعتقاد الخ ) ممنوع ، لأنه يجوز ان لا يسبق أحد المفتين في المثال المذكور إلى اعتقاد ما قاله ، ولو خصص المدعى به توجه المنع على حصر التقليد في الأقسام الثلاثة ، لأن هذه الصورة من التقليد ، وليس داخلا فيها لأنا نقول : هذه ليس بتقليد حقيقة ، وان كان حكمه حكم التقليد في جواز العمل ، إذ ليس ما هو قول المفتي في الظاهر قولا له في نفس الامر ، وليعلم ان الاعتقاد قد يطلق على ما ليس بجزم ، ولا ظن كما سيجئ في ( فصل في كلام على من أحال القياس عقلا ) من أن الاعتقاد والمبتدأ وهو الذي ليس لضرورة ، ولا لبرهان ، ولا لامارة ليس ظنا وعلى هذا يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى المقلد . ويحمل قوله ( لا مزية ) على عدم المزية في نفس الامر ، ولعل هذا ألصق بقوله ( فقد فارق حال الظن ) لكن كان دعوى السبق إلى الاعتقاد حينئذ مبنيا على أنه أحسن أحواله ، والا لتوجه المنع على الحصر فيه .