[ فهو سيظن أن الامر على ما قلده فيه { 1 } وإذا قلد من لا يجوز
عليه الخطأ ، { 2 } فكذلك لا يجوز كون ما قلده فيه على خلاف ما
قلده . { 3 } وإذا قلد من لا يقوى في ظنه حال ما قلده فيه ففارق
الظن ، لان ذلك يكون قد سبق إلى اعتقاد لا مزية لكونه على ما اعتقده ، ]
شرح
بالحق وهم يعلمون " ( 5 ) فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة ، ولولا العلم
بالشهادة لم تكن الشهادة مقبولة ( انتهى ) ( 6 ) .
{ 1 } قوله ( فهو سيظن أن الامر على ما قلده فيه ) السين لمحض التأكيد ،
والمراد بالامر الحق ، وعلى متعلقه بانطباق مقدر .
{ 2 } قوله ( وإذا قلد من لا يجوز عليه الخطأ ) المراد بالخطأ العدول عن
الحق المذكور في سورة الزخرف : " الا من شهد بالحق وهم يعلمون " ( 7 )
وهو شامل لما استعمل فيه التقية أيضا .
{ 3 } قوله ( فكذلك لا يجوز كون ما قلده فيه على خلاف ما قلده ) الأولى
لا يجوز كون الامر على خلاف ما قلده فيه .
{ 4 } قوله ( وإذا قلد من لا يقوى في ظنه حال ما قلده فيه الخ ) الأولى ( في
ذهنه ) بدل ( في ظنه ) والضمير للمقلد بالكسر . والمراد بحال ما قلده فيه كونه
منطبقا على الحق .
وذلك كما إذا أفتاه مفتيان بمتناقضين ، وكان كل من المفتين جامعا لشروط
الافتاء بزعمه من غير ترجيح ، وقلد أحدهما بناء على أنه مخير والضمير المنصوب
هامش
( 5 ) الزخرف : 86 .
( 6 ) أصول الكافي 1 : 7 .
( 7 ) الزخرف : 86 .