تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
[ ولأنه اعتقاد { 1 } لا على ما هو به ، وليس كذلك الظن . وأما المقلد ( 2 ) : فإن كان يحسن الظن بمن قلده ( 3 ) ]
شرح
كما لا يجوزه العالم وان كان مجوزا في الواقع ، ويؤيد هذا ما سيذكره المصنف في هذا الفصل بقوله ( لأنه إذا لم يكن عالما بالدليل على الوجه الذي يدل عليه ، جوز أن لا يكون الدليل على الوجه الذي يدل ) هذا ، ولكن يأباه قوله ( وكذلك به يتمييز من الجهل ) لأنه لا يتمييز به حينئذ ، الا أن يراد بقوله ( في الحد ويجوز مع ذلك كونه على خلافه . ويعلم انه يجوز ، أو لا يكون في وهمه معارضة داعية إلى عدم التجويز . وقد مر تحقيقه في حد العلم . { 1 } قوله ( ولأنه اعتقاد ) كذا في النسخ ، وكأنه عطف تفسير لقوله ( من حيث لم يكن ساكن النفس ) والأولى ترك الواو ، ليكون علة له . { 2 ] قوله ( وأما المقلد الخ ) والمراد بالتقليد العمل بقول الغير من حيث أنه قوله ، سواء كان الغير معصوما أو لا . وعلى الثاني سواء كان مظنون الصدق أو لا ، وقد يطلق على نوع من التصديق ، كما مر في حد العلم . والمقصود بهذا الكلام بيان ان حال المقلد ليس منحصرا في الظن بالحكم الفقهي الواقعي فيما قلد فيه ، وان كان الغالب ذلك ، ولذا قدمه على القسمين الآخرين ، بل قد يكون عالما به وقد يكون غير ظان به ، ولا عالم به . { 3 } قوله ( فإن كان يحسن الظن بمن قلده ) أي ان كان ظانا بأن مفتيه لم يشهد الا بالحق . وهذا الظن غير كاف في جواز التقليد ، على ما قال ثقة الاسلام رضوان الله تعالى عليه ، في خطبة الكافي بقوله : وقد قال الله عز وجل " الا من شهد
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 80 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف