تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
والمراد ب‍ ( ما ظنه عليه ) مبدأ المفعول الثاني من مفعولي الظن . والمراد بقوة كون المظنون على ما ظنه ، أن يكون كون المظنون على ما ظنه ، مستندا إلى ما يصح الاستناد إليه ، وهو القدر المشترك بين البرهان والامارة فلا تتحقق هذه لقوة مع الاعتماد المبتدأ ، وهو ليس بظن عند المصنف ، وسيدنا الاجل المرتضى ، كما سيجئ في ( فصل في الكلام على من أحال القياس عقلا ) . و ( تجوز ) بصيغة الماضي المعلوم ، من باب التفعل ، عطف على قوي . والضمير المستتر للظان القائم مقام العائد ، والتجوز : احتمال الشئ مع بعده . ويجوز أن يكون بصيغة المضارع من باب التفعيل ، ويؤيده قوله ( لان العالم لا يجوز ) وكونه بالنصب مفعول ( تجوز ) والضمير ل‍ ( المظنون ) وضمير ( خلافه ) لما ظنه . والحاصل ان الظن ما قام بغيره وتعدى إلى مفعولين ، وقوي عند ذلك الغير كون مفعوله الأول متصفا مفعوله الثاني ، واحتمل ذلك الغير : أن يكون مفعوله الأول متصفا بمنافي مفعوله الثاني . وربما يطلق الظن على العلم الذي معه رجاء أو خوف ، ويمكن أن يحمل عليه قوله تعالى في سورة البقرة : " والذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم " ( 1 ) وقوله تعالى في سورة يوسف : " وقال للذي ظن أنه ناج منهما " ( 2 ) وقوله تعالى في سورة الكهف : " ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " ( 3 ) . وقد يطلق الظن على المعارضة الوهمية المتبعة ، والعلم على ما لم يكن معه هذه المعارضة . ويجوز أن يحمل عليه قوله تعالى في سورة الجاثية : " ما لهم
هامش
( 1 ) البقرة : 46 . ( 2 ) يوسف : 42 . ( 3 ) الكهف : 53 .