تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
[ ونحو جهات القبلة ، وما يجرى مجراها { 1 } فلا بد أن نذكر حده وحده : ( ما قوى عند الظان كون المظنون على ما ظنه ، ويجوز مع ذلك كونه على خلافه { 2 } . ]
شرح
والا لكان كل مظنون واجب الاتباع بقرينة أنه قال في الذريعة : اننا لو تمكنا من العلم بصدق الشهود ، لما جاز أن نعمل في صدقهم على الظن ( انتهى ) ( 3 ) . والأول أصوب لما مر من أنه يجب على القاضي الحكم بشهادة عدلين ، وان كان نقيض ما شهدا به مظنونا له بالتفرس . { 1 } قوله ( وما يجري مجراها ) ضابطه كما مر ، كل قضية لا تكون من مسائل الفقه ، وتصلح لان تكون صغرى لقياس ، تكون كبراه مسألة من مسائل الفقه ، وتسمى محل الحكم لاشتمالها على الأصغر الذي هو محل الأكبر ، الذي هو محل الحكم الشرعي . { 2 } قوله ( ما قوي عند الظان كون المظنون على ما ظنه ، ويجوز مع ذلك كونه على خلافه ) ( ما ) موصولة ، و ( قوي ) من باب علم ، و ( الظان ) قائم مقام العائد إلى ( ما ) كأنه قال : ما قوي عند صاحبه . والمراد ب‍ ( المظنون ) المفعول الأول من مفعولي الظن و ( على ) هنا كما في قوله تعالى في سورة القصص : " على استحياء " ( 4 ) وقوله تعالى في سورة النحل : " على تخوف " ( 5 ) . و ( ما ) هنا أيضا موصولة ، والضمير المستتر في ( ما ظنه ) ل‍ ( الظان ) ، والبارز ل‍ ( المظنون ) والعائد إلى ( ما ) محذوف ، والتقدير على ما ظنه عليه .
هامش
( 3 ) الذريعة : 25 . ( 4 ) القصص : 25 . ( 5 ) النحل : 47 .