تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الاعتماد الكلى . والمراد ب‍ ( الاحكام ) الاحكام الفقهية الواصلية . وقوله ( تستند الاحكام إليه ) تفسير لكونه أصلا - يعني كون الحكم الفقهي الواقعي مظنونا - ليس دليلا على الحكم الفقهي الواصلي أي ليس الاجتهاد من أدلة الفقه ومستلزما للعلم بالفقه في مسألة من المسائل كما مر في الفصل الأول ، لكن العمل بالعلم بالفقه كثيرا ما يتوقف عليه ، مثلا ، العلم بالمسألة الفقهية القائلة ان العدلين إذا شهدا عند القاضي على طبق دعوى مالي ، يجب على القاضي الحكم على المدعى عليه ، سواء كان صدقهما مظنونا للقاضي أم لا ، لا يستند إلى الظن بالحكم الواقعي ، لكن تنفيذ الحكم ، أي العمل بهذه المسألة يتوقف على الظن بعدالة الشاهدين ، لما مر من صحة الاجتهاد في محل الحكم الشرعي . فالمراد بالحكم في قوله ( تنفيذ الحكم ) القضاء والحكم الذي يقف باعتبار العمل به على الظن هنا ، هو وجوب تنفيذ القضاء على القاضي عند الشاهدين وجوبا وأصليا ، والظن الذي يقف الحكم عليه ليس متعلقا بنفس الحكم ، بل متعلق بمحل الحكم . وهو عدالة الشاهدين الثابتة بالمعاشرة الباطنية أو الشياع ، وقس عليه باقي الأمثلة . وقد يتوهم المنافاة بين ما ذكره المصنف هنا ، وما نقل عن سيدنا الاجل المرتضى من أن وجوب الحكم على القاضي بعد شهادة العدلين ، ليس من حيث إنهما يوجبان حصول الظن ، بل من حيث إن الشارع جعلهما سببا لوجوب الحكم على القاضي ، كما جعل دخول الوقت سبب لوجوب الصلاة ( انتهى ) . ولا منافاة بينهما ، لان مراد المصنف هنا ليس الظن بما شهدا عليه ، بل الظن بعدالة الشهود أو معدليهم . أو مراد المرتضى انه ليس محض الظن مناطا
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 76 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف