[ وهو ما يكون المستدل به غير المستدل عليه .
ومنه ما يسمى اكتسابا فقط ، واطلاق الاكتساب على جميع ذلك لا خلاف فيه .
ولا يمتنع أن يسمى أيضا جميع ذلك استدلالا ، وانما يختص
بتسميته الاكتساب ما يفعله ابتداءا ، على ما بيناه عند الانتباه ، فان ذلك
لا يجوز أن يسمى استدلالا . ومن حق العلوم المكتسبة أن تتأخر
عن الضرورية ، لأنها فرع عليها ، أو كالفرع .
وأما الظن : فعندنا وان لم يكن أصلا في الشريعة تستند الاحكام
إليه ، فإنه تقف أحكام كثيرة عليه ، نحو تنفيذ الحكم عند الشاهدين ، ]
شرح
{ 1 } قوله ( وهو ما يكون المستدل له الخ ) هو الضرب الأول من القسم
الأول ، من العلم المكتسب .
{ 2 } قوله ( أن يسمى أيضا جميع ذلك ) أي الضروب الثلاثة للقسم الأول .
{ 3 } قوله ( وانما يختص ) ، الأولى ( ويختص ) بالنصب عطفا على يسمى .
{ 4 } قوله ( لأنها فرع عليها أو كالفرع ) لما لم يكن كل واحد من العلوم
المكتسبة فرعا على كل واحد من الضرورية ، بل كل واحد فرع على ما كان من
مقدمات دليله زاد أو كالفرع فان الفرع على شبيه علم في الضرورية كالفرع
عليه .
{ 5 } قوله ( وأما الظن فعندنا وان لم يكن أصلا في الشريعة تستند الاحكام
إليه ، فإنه تقف أحكام كثيرة عليه ، نحو تنفيذ الحكم عند الشاهدين ) عندنا
إشارة إلى أنه مجمع عليه بين الامامية ، وان المخالفين هم النواصب ، القائلون
بصحة الاجتهاد في نفس الاحكام الفقهية ، و ( الأصل ) هنا الدليل و ( الاستناد )