تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
[ وطريق النظر في الوجوه الثلاثة ، التي قدمنا ذكرها . { 1 } وقال قوم : في العلوم التي تقع عن نظر { 2 } ما يسمى استدلالا ، ]
شرح
ونقل في الشرح الجديد للتجريد عن المعتزلة ، في بيان انه ليس من فعل الله تعالى ، انه مكلف به ، ولا تكليف بفعل الغير ( 3 ) . ومرادهم انه لو كان من فعل الله لما أمكن التكليف بشئ منه . ومعلوم ان كل كسبي يكون مكلفا به في ابتداء النظر ، فهو مكلف به استدامة وحين تذكر النظر . ثم الموصول في قوله ( التي تحصل من غير نظر ) ينبغي أن يكون صفة للضرب الثاني . فالأولى ( الذي ) بدل ( التي ) وكأنه من تغيير الناسخ . وانما قيد بالمنتبه احترازاً عن القسمين الأولين من الأربعة . وينبغي أن يقيد سبق النظر بعدم صيرورته نسيا منسيا ، للاحتراز عن القسم الرابع أيضا . وانما تركه هنا اعتمادا على قوله فيما بعد ( عند ذكره الأدلة ) . والمراد بالذكر : التذكر مطلقا أو التذكر الذي هو بالقصد والاختيار ، دون التذكر السانح للنفس ، بقرينة أنه قال : ( عند ذكره الأدلة ) ولم يقل ( عند ذكره الدلالة ) فإنه اشعار بأن النظر في معرفة الله تعالى ، يستحيل أن يكون نسيا منسيا . { 1 } وقوله ( طريق النظر ) اما منصوب ، معطوف على مفعول الذكر ، والجار والمجرور حينئذ متعلق ب‍ ( النظر ) . واما مرفوع على أنه مبتدأ ، وخبره الجار والمجرور ، ومعناه حينئذ ان تذكر النظر ليس بنظر ، فان طريق النظر . منحصر في الوجوه الثلاثة ولا يخفى ان الأولى حينئذ اسقاط الجار . { 2 } قوله ( في العلوم التي تقع عن نظر ) هي القسم الأول من العلم المكتسب
هامش
( 3 ) الشرح الجديد للتجريد ، البحث في الكيفيات النفسانية ، في شرح قول الماتن : ( وحصول العلم عن الصحيح واجب ) .