تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
[ أحدها : أن ينظر في شئ { 1 } فيحصل له العلم بغيره ، نحو نظرنا في الحوادث لنعلم ان لها محدثا ، وهذا الوجه يختص العقليات ، لأنها الطريق إلى اثبات ذوات الأشياء ، دون الشرعيات التي هي طريق إلى اثبات أحكامها . وثانيها : { 2 } أن ينظر في حكم لذات ، فيحصل له العلم بصفة لها ، وذلك نحو نظرنا في صحة الفعل من زيد ، ]
شرح
{ 1 } قوله ( أحدها أن ينظر في شئ ) الاستدلال في بوجود شئ في نفسه على وجود شئ آخر في نفسه . من قبيل القياس الاستثنائي الاتصالي . كأن يقال : كلما تحقق حادث تحقق محدثه ، لكنه تحقق الحادث . ولو جعل الدليل الحدوث ، لا وجود الحادث في نفسه ، خرج عن مثاليته لهذا الضرب ، وصار القياس اقترانياً . بأن يقال : هذا الموجود حادث ، وكل حادث له محدث . { 2 } قوله ( وثانيها الخ ) المراد بالحكم ما قام بالفعل ، كالصحة ، والوجوب والحظر والإباحة . وبالصفة ما قام بغير الفعل . كالقدرة ، والسواد ، والبياض . أو المراد بالحكم أمر عدمي قائم بغيره . وبالصفة أمر وجودي قائم بغيره . وانما كان صحة الفعل عدميا لان المراد بصحة الفعل من زيد ، عدم الوجوب السابق لصدور ذلك الفعل عنه . ولا لتركه ، كما مر بيانه مفصلا في المقدمة الثانية ، من مقدمات بيان الحاجة ويقابله التعذر عليه . قال المصنف في الاقتصاد : انا نجد فرقا بين من يصح منه الفعل ، وبين من يتعذر عليه . فلا بد من أن يكون من صح منه الفعل مختصا بأمر ليس عليه