شرح
إذا كان عالما به تعالى عارف ، لأنه تذكر للعلم السابق في قوله تعالى : ( ألست
بربكم ) ( 1 ) .
ويؤيده أن المروي في كتاب التوحيد لابن بابويه ( 2 ) في باب القرآن ما
هو ؟ بدل الجهل ، الجحود ( 3 ) . فان قلت فينافي ما ذهب إليه المصنف من أن
العلوم الضرورية من فعل غير العالم .
قال المصنف في الاقتصاد : والعلوم الكسبية من فعلنا ، لوجوب وقوعها
بحسب دواعينا وأحوالنا ، ففارقت بذلك العلوم الضرورية ، التي تحصل من
فعل الله تعالى ( 4 ) ( انتهى ) .
قلت : لعل الحصر في الستة ( 5 ) غير مراد .
الخامس : أنه من فعل الله تعالى بتوسط النظر الذي هو فعل اختياري لنا
وقد ينسب هذا إلى الفلاسفة ، وهو ظاهر شارح المطالع .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 172 .
( 2 ) الشيخ الصدوق ، أبو جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
القمي . كان شيخا من مشايخ الشيعة ، وركنا من أركان الشريعة ، جليل القدر ، بصيرا
بالاخبار ناقدا للآثار . سمع منه شيوخ الطائفة ، وانتفع الفقهاء بآثاره الباقية . وصفه
الإمام عليه السلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه فقيه ، خير ، مبارك ،
ينفع الله به .
ولد بدعاء مولانا صاحب الامر عليه أفضل الصلاة والسلام ، ونال بذلك عظيم
الفضل والفخر . كان مولده الشريف بعد وفاة محمد بن عثمان العمرى ، في أوائل سفارة
الحسين بن روح . وقد كانت وفاة العمرى سنة خمس وثلاثمائة . وتوفى رحمه الله تعالى
بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة .
( 3 ) التوحيد : 159 .
( 4 ) الاقتصاد : 93 ( الكلام في العوض ) .
( 5 ) أي حصر الأشياء الستة في رواية أصول الكافي المارة الذكر ، فراجع .