تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
إذا كان عالما به تعالى عارف ، لأنه تذكر للعلم السابق في قوله تعالى : ( ألست بربكم ) ( 1 ) . ويؤيده أن المروي في كتاب التوحيد لابن بابويه ( 2 ) في باب القرآن ما هو ؟ بدل الجهل ، الجحود ( 3 ) . فان قلت فينافي ما ذهب إليه المصنف من أن العلوم الضرورية من فعل غير العالم . قال المصنف في الاقتصاد : والعلوم الكسبية من فعلنا ، لوجوب وقوعها بحسب دواعينا وأحوالنا ، ففارقت بذلك العلوم الضرورية ، التي تحصل من فعل الله تعالى ( 4 ) ( انتهى ) . قلت : لعل الحصر في الستة ( 5 ) غير مراد . الخامس : أنه من فعل الله تعالى بتوسط النظر الذي هو فعل اختياري لنا وقد ينسب هذا إلى الفلاسفة ، وهو ظاهر شارح المطالع .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 172 . ( 2 ) الشيخ الصدوق ، أبو جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي . كان شيخا من مشايخ الشيعة ، وركنا من أركان الشريعة ، جليل القدر ، بصيرا بالاخبار ناقدا للآثار . سمع منه شيوخ الطائفة ، وانتفع الفقهاء بآثاره الباقية . وصفه الإمام عليه السلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه فقيه ، خير ، مبارك ، ينفع الله به . ولد بدعاء مولانا صاحب الامر عليه أفضل الصلاة والسلام ، ونال بذلك عظيم الفضل والفخر . كان مولده الشريف بعد وفاة محمد بن عثمان العمرى ، في أوائل سفارة الحسين بن روح . وقد كانت وفاة العمرى سنة خمس وثلاثمائة . وتوفى رحمه الله تعالى بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة . ( 3 ) التوحيد : 159 . ( 4 ) الاقتصاد : 93 ( الكلام في العوض ) . ( 5 ) أي حصر الأشياء الستة في رواية أصول الكافي المارة الذكر ، فراجع .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 66 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف