[ لشبهة في دليله ، أو طريقه { 1 } إذا انفرد ) ، لان ذلك لا يصح { 2 } على
مذهبنا ، على ما قلناه من العلم باخبار البلدان والوقايع .
والعلم المكتسب على ضربين : أحدهما : لا يقع إلا متولدا عن
نظر في دليل { 3 } والاخر يفعله العالم في نفسه ابتداءا . { 4 }
فالقسم الأول على ثلاثة أضرب { 5 } ]
شرح
قوله ( أن يكون من ) إقامة المبدأ ، مقام المشتق وزيادة ( من ) هنا لدفع
توهم ، أنه نفس التأثير . وفي الضروري للمطابقة ، لظهور أن التأثير لا يقوم
بغير المؤثر . فالفعل بدون ( من ) فيه ، لا بد أن يكون بمعنى الأثر الحاصل بالفاعل
لا نفس تأثير .
{ 1 } قوله ( في دليله أو طريقه ) الترديد باعتبار تعدد الحد . وانما
قيد بأحدهما ، لان الجزم يكون دليله صحيحا ، لا يجامع الدفع . ولا -
يخفى أن عدم التقييد أولى ، ليقابل حد الضروري ، وعلى تقدير التقييد ،
فالثاني أولى .
{ 2 } قوله ( لان ذلك لا يصح إلى آخره ) ولأنه يلزم فيه دور كما أشير إليه
سابقا .
{ 3 } قوله ( عن نظر في دليل ) المراد بالدليل هنا الدلالة ، لكن بحذف قيد
القصد .
{ 4 } قوله ( يفعله العالم في نفسه ابتداءا ) أي من غير أن يتولد عن نظر ،
وسيجئ بيانه .
{ 5 } قوله ( على ثلاثة أضرب ) الحصر المفهوم منه محل تأمل .