تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ فيحصل لنا العلم بأنه قادر { 1 } . وهذا أولى مما قاله قوم : من أنه ينظر في شئ فيحصل له العلم بغيره ، ومثل ذلك بالنظر في فعل زيد ، فيحصل له العلم بأنه قادر . وانما قلنا إنه أولى ، لان الذي يدل على كونه قادرا ، صحة الفعل منه على وجه { 2 } دون وقوعه ، ]
شرح
من تعذر عليه ذلك . والا تساويا في الصحة والتعذر ، وقد علمنا خلافه . وأهل اللغة من اختص بهذه المفارقة يسمونه قادرا ، فأثبتت المفارقة لمقتضى العقل والتسمية لأجل اللغة ، فإذا كان صانع العالم ، صح منه الفعل ، وجب أن يكون قادرا ( انتهى ) ( 3 ) . والمناقشة مع القائل في اخراج المثال عن الضرب الثاني ، وادخاله في الضرب الأول . وانما قال : أولى دون أن يقول : صواب . لأنه كما يمكن جعل صحة الفعل دليلا ، ووجه دلالتها ، ما نقل آنفا ، يمكن جعل وقوع الفعل دليلا ، ووجه دلالة اتصافه بالصحة مع الوجه كما سيجئ . وان كان بعيدا لان دليل الشئ في الأكثر ، انما يطلق على ما يصلح ، لكونه أوسط في القياس ، الموصل إليه بلا واسطة . وفعل زيد ليس كذلك بدون ضم الصحة إليه . نعم ، فعل العالم يدل على قدرة فاعله تعالى ، لامتناع النقص عليه والتعذر ، نقص . ويجوز أن يقال في وجه الترجيح بالأولية ، انه مناقشة في مثال . { 1 } قوله ( فيحصل لنا العلم بأنه قادر ) أي بتحقق قدرته في نفسه ، ليطابق ظاهر قول القائل . وحينئذ يدخل في الضرب الأول . { 2 } قوله ( على وجه ) أي على الوجه الذي به يدل يعلى ما يدل عليه ، وهو استلزامه لامر وجودي يعرفه كل أحد بالوجه . ويسمى أيضا بالطاقة ، و
هامش
( 3 ) الاقتصاد : 27 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 69 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف