تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
[ وأما الضرب الثاني { 1 } من العلوم المكتسبة التي تحصل من غير نظر : فهو ما يفعله المنتبه من نومه ، وقد سبق له النظر في معرفة الله تعالى ، فحينئذ يعقل العلم عند ذكره الأدلة . ]
شرح
{ 1 } قوله ( وأما الضرب الثاني الخ ) إذا صدر فعل عن النفس سواء كان نظرا ، أو علما ، أو غيرهما ، فالتصديق بصدوره على أربعة أقسام : الأول : حين الصدور ، وهو المشاهدة ، أي الالتفات . ولا يكون الا ضروريا وجدانيا . الثاني : بعد انقضاء الصدور ، وبقاء الصادر ملتفتا إليه . وهو أيضا ضروري وجداني . الثالث : بعد انقضاء الصادر ، وعدم بقائه ملتفتا إليه مع عدم كونه نسيا منسيا ، بحيث يحتاج التصديق به إلى كسب وهو أيضا ضروري وجداني . الرابع : بعد انقضائه وعدم بقائه ملتفتا إليه ، مع كونه نسيا منسيا وهو كسبي . ولا يسمى بالتذكر الا القسم الثالث ، فثبت بذلك ان العلم بالنظر حين تذكره من العلوم الضرورية التي ليست من فعل العبد ، سواء كان تذكره تفصيلا أو اجمالا بخصوصه أو بعمومه ، فهو ليس بنظر . لان النظر من فعلنا ولان العلم غير الحركة ذات الاجزاء والتدريج .