[ فتمثيله بما قلناه أولى . { 1 }
والضرب الثالث : أن ينظر في حكم لذات ، فيحصل لنا العلم
بكيفية صفة لها ، نحو نظرنا في جواز العدم على بعض الذوات ، فيحصل
لنا العلم بأنها محدثة . وهذا الذي ذكرناه أولى مما قاله قوم من
انا ننظر في صفه لذات ، فيحصل لنا
العلم بصفة أخرى لها ، لأن جواز العدم ليس هو صفة ، وانما هو حكم من أحكامها ، وكونها محدثة
ليس أيضا بصفة ، وانما هو كيفية في الوجود ،
فعلم بذلك ان ما قلناه أولى . ومثاله في الشرعيات : ان ننظر في
أن شيئا منها واجب ، فيحصل لنا العلم بأن له جهة وجوب . ]
شرح
القوة ، والقدرة . كما مر نقله من المصنف ، فغير القدرة في المشهورة بصحة
الفعل ، والترك فيه مسامحة .
{ 1 } قوله ( فتمثيله بما قلناه أولى ) الأولى أن يقول بدله ، فتمثيل ما قلناه به
أولى ، الا أن يقال : ضمير تمثيله راجع إلى الضرب الأول ، وما قلناه عبارة
عن النظر في الحوادث ، ليعلم ان لها محدثا .
{ 2 } قوله ( وهذا الذي ذكرناه أولى الخ ) هذا مناقشة في اخراج المثال
عن الضرب الثالث ، وجواز العدم ليس صفة . لأنه سلب ضرورة الوجود ،
ووجه كونه أولى دون الصواب ، ان الصفة قد تعمم بحيث تتناول العدميات
أيضا ، وكما أن الحدوث يمكن أن يجعل صفة للوجود ، وهو الظاهر يمكن
أن يجعل صفة للذات ، وهو كون وجوده حادثا .