تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وذكروا فيه أيضا { 1 } العلم بمخبر الأخبار المتواترة ونحن نبين { 2 } ما عندنا فيها عند الكلام في الاخبار إن شاء الله تعالى . ]
شرح
ان في العقلاء من يعلم الهندسة ، وكثيرا من الصنائع كالصياغة والنساجة ، ونظم الشعر ، وهذه كلها علوم ضرورية ، يفعله الله تعالى عند الممارسة بالعادة ، وان لم يكن من كمال العقل ، وتفاوت العقلاء فيها . وزيادة بعضهم على بعض ، لا يقتضي تفاوتهم في التكليف العقلي ، ولا زيادة بعضهم على بعض فيه ، فأما الحفظ بدرس ، والفظتة بما يذكر ، وتفاوت الناس في ذلك ، فمما لا شبهة فيه . والحفظ عند الدرس عندنا ، حاصل بالعادة من فعل الله تعالى ، وان كانت العادة متفاوتة فيه . فمن الناس من يحفظ بالدرس اليسير الكثير ، وفي الناس من لا يحفظ بالدرس الكثير الا القليل . فدل ذلك على أن العادة فيه متفاوتة كالتفاوت في العلم بالصنائع عند الممارسات . وليس ذلك كله من العقل ، ولا براجع إليه . فيتفاوت التكليف العقلي فيه بزيادته أو نقصانه . ( انتهى ) . { 1 } قوله ( وذكروا فيه أيضا ) في القسم الذي يتوقف على شرط ، وغير واجب الحصول عنده . { 2 } قوله ( ونحن نبين ) سيبين ان العلم بمخبر الأخبار المتواترة على قسمين : ( أحدهما ) مكتسب . و ( الاخر ) متوقف فيه . ويجب حصوله في العاقل عند شرطه . وقال سيدنا الاجل المرتضى في جواب مسائل الحلبيات : قد اختلف في أن العلم بمخبر الاخبار من كمال العقل . فألحقه قوم بكمال العقل ، وأخرجه آخرون منه . وهذا الخلاف فرع على القطع ، على أن العلم بمخبر الاخبار