[ فان أريد ذلك كان صحيحا على مذهبه ، ولا يصح ذلك على
مذهبنا ، لما قلناه من العلم الحاصل بالبلدان والوقايع { 1 } .
شرح
شروط توليده العلم . أو كان في طريقه قبل حصوله . أي بعد تمام النظر الصحيح
في دليله ، قبل حصول بعض شروط توليد النظر الصحيح للعلم . كالخلو عن
اعتقاد الضد ، أو كان بعد حصوله ونسيانه بالكلية . واستيناف استدلال عليه ،
بجواز حدوث مانع عن توليده حينئذ . كاعتقاد الضد والممكن من الشقوق ،
ما عدا الأول . ولما كان المقصود هنا دفع العلاوة فقط ، لا يضر كون هذا منافيا
لما سيجئ من قول المصنف وللنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب
العلم ، وسنوضحه .
{ 1 } قوله ( فان أريد ذلك كان صحيحا على مذهبه ، ولا يصح ذلك على مذهبنا ،
لما قلناه من العلم الحاصل بالبلدان والوقائع ) المراد انه يصح على مذهب
من قال : ان العلم لا يبقى أيضا ، في الخلاف الثاني . ولا يصح على مذهب
أصحابنا أيضا ، في الخلاف الأول . ففي كلام المصنف هناك التفكيك .
وبالجملة حاصله على ما سيصرح به أيضا في قوله : ( والعلوم الضرورية
على ضربين الخ ) ان الضروري بعد حصول مقتضية من المشاهدة المخصوصة
ونحوها ، لا يمكن أن يندفع عن كامل العقل . أي من لم يكن ناقص الغريزة ،
كالبله ، والصبيان بالهوى ، أو بالعقائد المضادة ، الحاصلة عن الشبهة . أي ليس
انتفاء الهوى .
واعتقاد الضد شرطا لايجاب مقتضية له . فلا يجب انتفاءهما قبله ، بل انما
ينتفيان في مرتبة حصوله ، ان كانا متحققين . لان مقتضى الضروري كما يوجبه ،
يوجب انتفائهما . بخلاف المكتسب ، فإنه قد يندفع بهما . كما في ظاهر عبارة