تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
[ فان أريد ذلك كان صحيحا على مذهبه ، ولا يصح ذلك على مذهبنا ، لما قلناه من العلم الحاصل بالبلدان والوقايع { 1 } .
شرح
شروط توليده العلم . أو كان في طريقه قبل حصوله . أي بعد تمام النظر الصحيح في دليله ، قبل حصول بعض شروط توليد النظر الصحيح للعلم . كالخلو عن اعتقاد الضد ، أو كان بعد حصوله ونسيانه بالكلية . واستيناف استدلال عليه ، بجواز حدوث مانع عن توليده حينئذ . كاعتقاد الضد والممكن من الشقوق ، ما عدا الأول . ولما كان المقصود هنا دفع العلاوة فقط ، لا يضر كون هذا منافيا لما سيجئ من قول المصنف وللنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب العلم ، وسنوضحه . { 1 } قوله ( فان أريد ذلك كان صحيحا على مذهبه ، ولا يصح ذلك على مذهبنا ، لما قلناه من العلم الحاصل بالبلدان والوقائع ) المراد انه يصح على مذهب من قال : ان العلم لا يبقى أيضا ، في الخلاف الثاني . ولا يصح على مذهب أصحابنا أيضا ، في الخلاف الأول . ففي كلام المصنف هناك التفكيك . وبالجملة حاصله على ما سيصرح به أيضا في قوله : ( والعلوم الضرورية على ضربين الخ ) ان الضروري بعد حصول مقتضية من المشاهدة المخصوصة ونحوها ، لا يمكن أن يندفع عن كامل العقل . أي من لم يكن ناقص الغريزة ، كالبله ، والصبيان بالهوى ، أو بالعقائد المضادة ، الحاصلة عن الشبهة . أي ليس انتفاء الهوى . واعتقاد الضد شرطا لايجاب مقتضية له . فلا يجب انتفاءهما قبله ، بل انما ينتفيان في مرتبة حصوله ، ان كانا متحققين . لان مقتضى الضروري كما يوجبه ، يوجب انتفائهما . بخلاف المكتسب ، فإنه قد يندفع بهما . كما في ظاهر عبارة