[ لأنه لا يبقى وقتين ، فيصح { 1 } طرو الشبهة في ذلك أو الشك ،
فيعتبر { 2 } صحة انتفائه بهما أولا { 3 } ، وانما يتجدد حالا بعد حال ، اللهم { 4 }
الا أن يراد بذلك انه لا يصح أن يمنع منه ابتداءا ، ]
شرح
كان غير مرضى .
وكذا احتمال مادة النقض على المذهب المرضي ، سواء كان معنى الوقف
الحكم بعدم الترجيح بالبرهان من أحد ، وكونه من المغيبات ، كما هو ظاهر
عبارة المصنف ، فيما سيجئ .
أو كان معناه ، الحكم بعدم كون ما نقل عن القوم في الاستدلال دليلا .
إذ المعرف بهذا التعريف منهم ، ففيه أنه يأبى عن هذا التوجيه ، لفظ لا يصح .
والأولى ابطال ما قاله بعضهم بالنقض بكثير من القضايا الحسابية ،
والهندسية النظرية ، القليلة المقدمات ، والترتيب . كقولنا : الثلاثة عاد لثمانية
عشر ، وأمثال ذلك . فإنها نظرية ، ولا يمكن دفعها بشك أو شبهة .
{ 1 } قوله ( فيصح ) منصوب بان القدرة بعد النفي . وهو لا يبقى .
{ 2 } وقوله ( فيعتبر ) منصوب معطوف على ( فيصح ) .
{ 3 } وقوله ( أولا ) عطف على صحة انتفائه ، لا على ( يعتبر ) كما والظاهر .
والمراد به ، أو يعتبر عدم صحة انتفائهما به .
{ 4 } قوله ( اللهم الخ ) في لفظة اللهم هنا وفيما بعد ، اشعار بأن المتبادر من
عدم امكان دفعه ، أن لا يمكن دفعه بعد حصوله . فهذا التوجيه ان تم ، فلا
ينافي أولوية ما ذكرنا . وفيه ان هذا دفع ، لا دفع هذا . وعدم تكرير هذا
البحث المذكور في العلاوة في المكتسب ، يشعر برجوعه عنه تدبر .
{ 5 } قوله ( الا ان يراد بذلك ) ذلك هنا وفي نظيره فيما بعد ، إشارة إلى