تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وتعلق الكتابة بالكاتب ، والبناء بالباني ، وما يجرى مجرى ذلك مما يعد ( 1 ) في كمال العقل ، وهى كثيرة . والضرب الثاني : ما يقف على شرط ، وهو العلم بالمدركات { 2 } لان العلم بها ضروري ، الا أنه واقف على شرط ، وهو الادراك ]
شرح
على ادراك الحواس الباطنة تدبر . والأنسب أن لا تدخل الحدسيات مطلقا على القول بكونها ضرورية في شئ من القسمين ، لان القسم الأول كما يفهم من الاقتصاد ، يجب أن يكون مما هو مركوز في أول العقل . وهى غير متوقفة على الادراك . { 1 } قوله ( وتعلق الكتابة الخ ) أي العلم بأن لها محدثا بعد العلم بحدوثها والحاصل احتياج الحادث إلى محدث . وليس المراد كوننا فاعلين لأفعالنا الاختيارية . وان العلم به ضروري كما قال في التجريد : ( والضرورة قاضية باستناد أفعالنا الينا ) ( 3 ) . لان المسألة معركة لآراء العقلاء وخفاء الضروري عليهم غير جائز كذا قال المصنف في الاقتصاد . ويمكن أن يقال ، ان النزاع لأجل الاحكام الوهمية ، لا ينافي الاذعان والضرورة كما مر في الوسواسي في النية . { 2 } قوله ( وهو العلم بالمدركات أي العلم بوجودها في الخارج . لا يقال هو عين الادراك . فكيف جعل مشروطا به ؟ لأنا نقول : الادراك الحاصل في البهيمة ، ولا علم لها ، فهو غير الادراك .
هامش
( 1 ) كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد : 332 .