وتعلق الكتابة بالكاتب ، والبناء بالباني ، وما يجرى مجرى ذلك مما يعد ( 1 ) في كمال العقل ، وهى كثيرة .
والضرب الثاني : ما يقف على شرط ، وهو العلم بالمدركات { 2 } لان العلم بها ضروري ، الا أنه واقف على شرط ، وهو الادراك ]
شرح
على ادراك الحواس الباطنة تدبر .
والأنسب أن لا تدخل الحدسيات مطلقا على القول بكونها ضرورية في
شئ من القسمين ، لان القسم الأول كما يفهم من الاقتصاد ، يجب أن يكون
مما هو مركوز في أول العقل . وهى غير متوقفة على الادراك .
{ 1 } قوله ( وتعلق الكتابة الخ ) أي العلم بأن لها محدثا بعد العلم بحدوثها
والحاصل احتياج الحادث إلى محدث . وليس المراد كوننا فاعلين لأفعالنا
الاختيارية . وان العلم به ضروري كما قال في التجريد : ( والضرورة قاضية
باستناد أفعالنا الينا ) ( 3 ) . لان المسألة معركة لآراء العقلاء وخفاء الضروري
عليهم غير جائز كذا قال المصنف في الاقتصاد .
ويمكن أن يقال ، ان النزاع لأجل الاحكام الوهمية ، لا ينافي الاذعان
والضرورة كما مر في الوسواسي في النية .
{ 2 } قوله ( وهو العلم بالمدركات أي العلم بوجودها في الخارج . لا يقال
هو عين الادراك . فكيف جعل مشروطا به ؟ لأنا نقول : الادراك الحاصل في
البهيمة ، ولا علم لها ، فهو غير الادراك .
هامش
( 1 ) كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد : 332 .