تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فان أريد به ذلك فذلك يوجد في العلم الاستدلالي الذي لم يقارنه الضروري ( 1 ) ، لأنه في حال حصول العلم أيضا لا يمكنه دفعه عن نفسه ، وإن لم يكن ضروريا . وانما يصح أن يدخل الشبهة أو الشك عليه فيمنعا من وجود مثله في الثاني ، { 2 } أو يدخلا في طريقه قبل حصوله ، فيمنعا من توليده ، فأما حال حصوله فلا يصح على حال ، فعلم بذلك ان الصحيح ما قلناه . اللهم [ الا ] أن يراد بذلك ما أمكن { 3 } ذلك فيه على وجه ، ]
شرح
صحة انتفائه بهما . المنفية في حد الضروري ، وفي قوله ( فذلك ) يوجد إشارة إلى عدم الصحة . ففي العبارة تفكيك الإشارة . { 1 } قوله ( الذي لم يقارنه الضروري ) أي لم يقارنه ما يقتضي العلم الضروري وانما قيده به ، مع أنه يوجد في الذي قارنه الضروري أيضا . لان ما قارنه الضروري ان كان كسبيا ، فيتوهم خروجه عنه ، بقيد إذا انفرد . لولا دخول ما لم يقارنه فيه . وان كان ضروريا فلا يصلح للنقض . وضمير عليه راجع إلى العلم الاستدلالي . والمراد بدخولهما عليه ان يكونا بعد حصوله ونسيانه بالكلية . { 2 } قوله ( فيمنعا من وجود مثله في الثاني ) لم يقل فيمنعا من وجوده ، أو وجود مثله في الثاني . فإنه بعد النسيان بالكلية ، لا يعود الا مثله ، على القول ببقاء العلوم أيضا . { 3 } قوله ( ما أمكن ذلك فيه على وجه ) أي أمكن دخول الشبهة ، أو الشك فيه . سواء كان حال حصوله ، أي بعد تمام النظر الصحيح في دليله ، وبعد حصول