فان أريد به ذلك فذلك يوجد في العلم الاستدلالي الذي لم
يقارنه الضروري ( 1 ) ، لأنه في حال حصول العلم أيضا لا يمكنه دفعه
عن نفسه ، وإن لم يكن ضروريا . وانما يصح أن يدخل الشبهة أو
الشك عليه فيمنعا من وجود مثله في الثاني ، { 2 } أو يدخلا في طريقه
قبل حصوله ، فيمنعا من توليده ،
فأما حال حصوله فلا يصح على حال ، فعلم بذلك ان الصحيح
ما قلناه . اللهم [ الا ] أن يراد بذلك ما أمكن { 3 } ذلك فيه على وجه ، ]
شرح
صحة انتفائه بهما . المنفية في حد الضروري ، وفي قوله ( فذلك ) يوجد إشارة
إلى عدم الصحة . ففي العبارة تفكيك الإشارة .
{ 1 } قوله ( الذي لم يقارنه الضروري ) أي لم يقارنه ما يقتضي العلم الضروري
وانما قيده به ، مع أنه يوجد في الذي قارنه الضروري أيضا . لان ما قارنه
الضروري ان كان كسبيا ، فيتوهم خروجه عنه ، بقيد إذا انفرد . لولا دخول
ما لم يقارنه فيه . وان كان ضروريا فلا يصلح للنقض . وضمير عليه راجع إلى
العلم الاستدلالي .
والمراد بدخولهما عليه ان يكونا بعد حصوله ونسيانه بالكلية .
{ 2 } قوله ( فيمنعا من وجود مثله في الثاني ) لم يقل فيمنعا من وجوده ، أو
وجود مثله في الثاني . فإنه بعد النسيان بالكلية ، لا يعود الا مثله ، على القول ببقاء
العلوم أيضا .
{ 3 } قوله ( ما أمكن ذلك فيه على وجه ) أي أمكن دخول الشبهة ، أو الشك فيه .
سواء كان حال حصوله ، أي بعد تمام النظر الصحيح في دليله ، وبعد حصول