مع ارتفاع اللبس { 1 } ، وهذا العلم واجب حصوله مع الشرط الذي
ذكرناه في العاقل ، { 2 } لأنه مما يدخل به في كونه كامل العقل ، ومتى لم
يحصل ، أخل ذلك بكمال عقله .
وزاد قوم في هذا القسم الذي يقف على شرط - وان لم يكن
ذلك واجبا - { 3 } العلم بالصنائع عند الممارسة ، ]
شرح
ويدخل فيه العلم بالمحسوسات ، والمشاهدات ، والتجربيات والمتواترات
على تقدير كونها ضرورية .
{ 1 } قوله ( مع ارتفاع اللبس ) كالبعد المفرط ، والظلمة الموهمة ، . مقابلة
الشمس ونحو ذلك . والمراد أنه مع اللبس ، لا يحصل العلم أو الجزم لا أنه
يحصل العلم أو الجزم بالباطل .
{ 2 } قوله ( في العاقل ) متعلق ب ( حصوله ) وقوله ( لأنه ) استدلال بالحد على
المحدود . ثم الظاهر من عبارة المصنف هنا ان المراد بالعقل ، وبكمال العقل
واحد . وسيظهر لك ان الفرق بينهما ، بجعل الثاني أخص من الأول ، أولى .
{ 3 } قوله ( الذي يقف على شرط وان لم يكن ذلك واجبا ) الموصول صفة
هذا القسم ، وذلك إشارة إليه . وان الوصلية باعتبار أن الوجوب غير معتبر
في مفهوم هذا القسم . وانما هو لازم من لوازمه عند المصنف ، وليس كذلك
عند القوم .
فهي مع ما في خيرها إشارة إلى منظورهم في الزيادة . يعنى جعل القسم
الثاني على قسمين :
الأول : ما يحصل وجوبا مع الشرط ، وهو كالعلم بالمدركات .
الثاني : ما يحصل لا وجوبا ، بل بالعادة المختلفة الغير المستمرة ، كالعلم