[ فلا يصح ذلك على الوجهين معا . { 1 } على أن ذلك انما يصح
على مذهب من يقول ببقاء العلوم ، فأما من قال إن العلم لا يبقى فلا
معنى لهذا الكلام عنده ، ]
شرح
تأمل . لان المتبادر من هذا الحد ، عدم امكان الدفع على تقدير وقوع الشبهة
ولا يكفي في صدقه على شئ ، مجرد عدم امكان الشبهة .
واما ( رابعا ) : فبان بناء كلامه على أن معنى الانفراد ، هو الأول من الثلاثة
السابقة ، مع عدم اشتراك المتغايرين . في جزء . وفيه انه يمكن تغيير البحث
فإنه يمكن دفعه قبل الاخبار الزائدة . والمتبادر من الحد عدم امكان الدفع في
شئ من صور الانفراد ، وما ذكرناه من صوره .
{ 1 } قوله ( فلا يصح ذلك على الوجهين معا ) على ما وجهنا به كلامه ،
عند قوله ( وهذا الحد أولى مما قاله بعضهم الخ ) لا يرد على هذا ، ان مذهب
المصنف فيه الوقف ، على ما سيجئ في بحث الخبر المتواتر . فعدم صحته
على القول بأنه مكتسب قطعا غير مضر . ولو سلم فعدم صحته على الوقف
محل بحث ، لما اشتهر من أن المعرف بالتعريف الحقيقي في حكم المانع .
فما لم يعلم تحقق مادة النقض لم يمكن الرد عليه .
ولا حاجة في الجواب عن الثاني إلى جعله تعريفا لفظيا ، فإنه بعيد .
وأبعد منه الجواب عنه ، بجعل البحث عن المعرف ، لا من حيث إنه معرف .
بل من أنه مدع بالعرض . وكذا الجواب عن أحدهما ، بان المراد نفي أن
يكون صحيحا على كل واحد منهما .
وأما الجواب عنهما ، بان المقصود ليس الرد على ما قاله بعضهم . بل
أولوية ما ذكره المصنف . ويكفي فيها تحقق مادة النقض على مذهب ، ولو