[ وهذا لا يصح عندنا ، لان العلم بالبلدان ، والوقائع ، وما جرى
مجراهما ، هذا الحد موجود فيه ، { 1 }
وعند كثير من أصحابنا مكتسب قطعا ، وعند بعضهم هو على
الوقف ،
شرح
فليس له افراد حقيقة . انما له الحصص المتميز بعضها عن بعض باعتبار المحل
والمتعلق فقط . كما حققناه في الحاشية الأولى ، في ذيل الجواب عن الشك
الثاني في المقام الأول من المقامات الثلاثة . لبيان عينية صفات ذاته تعالى ،
لذاته تعالى .
فلا يمكن أن يزول فرد منه ، ويحدث بدله فرد آخر ، مع اتحاد المحل
والمتعلق .
{ 1 } قوله ( هذا الحد موجود فيه ) لا يقال العلم بالبلدان مثلا ، يمكن دفعه
عند اخبار أقل عدد التواتر ، وعدم امكان دفعه ، بعد انضمام الاخبار الزائدة ،
لا ينفع ، لأنه ليس بمنفرد .
لأنا نجيب عنه اما ( أولا ) : فبان مادة النقض هو العلم بالبلدان ، الحادث
بعد الاخبار الزائدة ، كما جوزته ، وهو غير ممكن الدفع للعاقل .
واما ( ثانيا ) : فبأن بنائه على أن اخبار البلدان إذا صدرت عن أقل عدد
التواتر ، جامعة لباقي شروطه ، لم يختص العلم بها بسامع دون سامع .
وسيصرح المصنف به في بيان اشتراط كون عدد التواتر أكثر من أربعة
وسيجيئه تحقيقه ثمة .
واما ( ثالثا ) : فبأنه سيصرح المصنف . في بحث الخبر المتواتر ، بأن
أخبار البلدان لا داعى للعقلاء على الشبهة فيها . فلا يمكن دفعها بشبهة ، وفيه