[ أو شبهة إذا انفرد { 1 } لان ذلك تحرز { 2 } ممن اعتقد بقول النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ان زيدا في الدار ، ثم شاهده ، فإنه لا يمكنه أن
يدفع ذلك عن نفسه ، ومع هذا فهو اكتساب . { 3 } ]
شرح
تحقيقه عند قول المصنف ( والنظر في الدليل من الوجه الذي يدل يوجب
العلم ) .
ويمكن أن يقال في وجه الأولوية : ان المقصود من بيان حقيقة العلم
واقسامه ، أن يظهر ما يصح من ذلك . أن يكون مكلفا به . وما لا يصح كما
ذكره سابقا . وانما يظهر ذلك بحد المصنف ، لأنه لا تكليف الا بفعل المكلف .
{ 1 } قوله ( إذا انفرد ) يعني ان انفرد ، والمراد بالانفراد ، الانفراد عن غير ما
أوجبه ، مما يوجب علما لا يمكن دفعه عن نفسه . أو مما يوجب العلم مطلقا
أو من جميع ما عداه . والعلم الحاصل بالبرهان إذا انضمت إليه براهين كثيرة
دالة على ما تعلق به ، منفرد على الأول ، دون الثانيين .
{ 2 } قوله ( لان ذلك تحرز الخ ) يعنى ان قيد إذا انفرد ، فائدته ليست الا
الاحتراز عن علم من اعتقد بقول النبي ، أي البرهان شيئا . ثم شاهده ، أي
حصل ما يوجب علما غير ممكن الدفع . وإذا لم يكن فائدته الا هذا ، فلا ينفع
في دفع ما يورد .
{ 3 } قوله ( ومع هذا فهو اكتساب ) ظاهره دعوى ضرورية ان العلم الحاصل
من جهة الاكتساب ، لا يزول بالرؤية موافقا لما روي عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، في الكافي ، في كتاب التوحيد ، في ثالث باب ( في ابطال الرؤية ) ( 4 )
وينبه عليه ان العلم من الصفات المشتركة معنى بين الله تعالى وبين خلقه
هامش
( 4 ) أصول الكافي 1 : 95 .