تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
[ مما قاله بعضهم { 1 } من أنه : ( ما لا يمكن العالم به دفعه عن نفسه بشك ]
شرح
شابه البرهان وليس برهان كالمغالطة ، والخطابة ، والشعر . { 1 } قوله ( وهذا الحد أولى مما قال بعضهم الخ ) حاصله ان القوم ، اختلفوا في العلم بالبلدان ، والوقايع ، وما جرى مجراهما . هل هو من الضرورية ، أو المكتسبة ، أو على الوقف . وهو انما يكون بعد الاتفاق على معناهما ، لئلا يكون النزاع لفظيا بأحد المعنيين . فإنه معلوم البطلان فيما نحن فيه . فالأولى تفسيرهما بما يصلح للنزاع ، وما قاله بعضهم لا يقبل النزاع ، لأنه على هذا المعنى ضروري ، ضرورة . فان العقل يجد عدم الفرق بين العلم بالبلدان ، والضروريات في ذلك ضرورة . وقس على ذلك ما ذكره في العلاوة . هذا ويرد مثل ذلك على حد المصنف أيضا ، لان الفلاسفة ذهبوا إلى أن فاعلي العلوم ضروريها ، ومكتسبها ، هو المبدأ الفياض ، لأجل الاستعداد . والأشاعرة ( 2 ) ذهبوا إلى أن الجميع باجراء الله تعالى عادته به ، فحد الضروري غير مطرد ، وحد المكتسب على العكس ، وفوق عدم الانعكاس . اللهم الا أن الأنبياء بخلافهم ، لان مسألة ايجاد العباد للأفعال المنسوبة إليهم بالمباشرة ، أو التوليد ، معركة مفروغ عنها هنا . لأنها من فن الكلام المقدم على فن أصول الفقه . ومعلوم ان الحركة الذهنية حين النظر ، المنتهية إلى النتيجة ، كساير أفعال العباد . والاختيارية ، والعلم الحادث بالنتيجة ، مولد عنه كما سيجئ
هامش
( 2 ) هم أصحاب أبي الحسن ، علي بن إسماعيل الأشعري ، المتوفى سنة 324 . وإليه تنسب الفرقة . الملل والنحل 1 : 94 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 52 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف