تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ على وجه لا يمكنه { 1 } دفعه عن نفسه بشك أو شبهة . وهذا الحد أولى ]
شرح
بفعله بحسب ما يعلمه الله من المصلحة بدون سبب موجب يكون من فعلنا . وكما يفهم مما سيجئ في بحث الخبر المتواتر من قول المصنف ( وأما الشرط الذي يختص بمراعاته الخ ) وسيجئ معنى العادة . فان قيل : الادراك من فعلنا وهو موجب للعلم الضروري بالمدرك ، كما سيجئ في قول المصنف : ( والضرب الثاني ما يقف على شرط الخ ) . قلنا : الادراك ليس بكاف لاشتراط ارتفاع اللبس ، وهو ليس من فعلنا . أو لاشتراط العقل ، فإنه يحصل في البهيمة ، والعلم مرتفع . ولو كان مولدا لحصل على كل حال . والجار في فيه متعلق بفعل ، وضميره للعالم . { 1 } قوله ( على وجه لا يمكنه الخ ) الأولى اسقاطه ، أو زيادة ما يشعر بأنه خارج عن الحد . كأن يقال : وهو انما يكون على وجه إلى آخره . اما ( أولا ) فلعدم مدخليته في التمييز ، ولذا لم يذكره في حد المكتسب كما سيجئ . واما ( ثانيا ) فلئلا يتوجه على هذا الحد أيضا ، ما سيذكره في العلاوة ، وان كان مندفعا أولا . واما ( ثالثا ) فلانه سيظهر في معنى امكان الدفع ، ان المراد عدم امكان الدفع عن نفس العالم الكامل العقل . والعلوم الضرورية مأخوذة في تفسير العقل في الجملة ، كما سيجئ ، فيلزم الدور . والمراد بالشك هنا هوى النفس المذكور في سورة النازعات : ( ونهى النفس عن الهوى ، فان الجنة هي المأوى ) ( 2 ) . والمراد بالشبهة بالضم : ما
هامش
( 2 ) سورة النازعات : 40 - 41 .