[ على وجه لا يمكنه { 1 } دفعه عن نفسه بشك أو شبهة . وهذا الحد أولى ]
شرح
بفعله بحسب ما يعلمه الله من المصلحة بدون سبب موجب يكون من فعلنا . وكما
يفهم مما سيجئ في بحث الخبر المتواتر من قول المصنف ( وأما الشرط الذي
يختص بمراعاته الخ ) وسيجئ معنى العادة .
فان قيل : الادراك من فعلنا وهو موجب للعلم الضروري بالمدرك ، كما
سيجئ في قول المصنف : ( والضرب الثاني ما يقف على شرط الخ ) .
قلنا : الادراك ليس بكاف لاشتراط ارتفاع اللبس ، وهو ليس من فعلنا .
أو لاشتراط العقل ، فإنه يحصل في البهيمة ، والعلم مرتفع . ولو كان مولدا
لحصل على كل حال . والجار في فيه متعلق بفعل ، وضميره للعالم .
{ 1 } قوله ( على وجه لا يمكنه الخ ) الأولى اسقاطه ، أو زيادة ما يشعر بأنه
خارج عن الحد . كأن يقال : وهو انما يكون على وجه إلى آخره .
اما ( أولا ) فلعدم مدخليته في التمييز ، ولذا لم يذكره في حد المكتسب
كما سيجئ .
واما ( ثانيا ) فلئلا يتوجه على هذا الحد أيضا ، ما سيذكره في العلاوة ،
وان كان مندفعا أولا .
واما ( ثالثا ) فلانه سيظهر في معنى امكان الدفع ، ان المراد عدم امكان
الدفع عن نفس العالم الكامل العقل . والعلوم الضرورية مأخوذة في تفسير
العقل في الجملة ، كما سيجئ ، فيلزم الدور .
والمراد بالشك هنا هوى النفس المذكور في سورة النازعات : ( ونهى
النفس عن الهوى ، فان الجنة هي المأوى ) ( 2 ) . والمراد بالشبهة بالضم : ما
هامش
( 2 ) سورة النازعات : 40 - 41 .