ولاجل ذلك يقولون : ( أثبت السهم في القرطاس ) أي : أوجبته
فيه .
ويعبر أيضا في الخبر عن وجوب الشئ كما يقال في المجبرة { 1 }
انهم مثبتة { 2 } .
ثم إن ذلك ينتقض بالتقليد ، لأنه أيضا إثبات للشئ على ما هو
به { 3 } ، ان أريد
بهذه اللفظة الاعتقاد ، وان أريد بها العلم فقد حد
الشئ بنفسه .
والعلوم على ضربين : ضروري ، ومكتسب . فحد الضروري ما
كان من فعل غير العالم به ، وهو انما يكون ]
شرح
الالفاظ المجازية في الحد ، الا مع القرينة القوية . وهي منتفية هنا .
والسهم : النبل ، والقرطاس : بكسر القاف ، كل أديم ينصب للنصال .
{ 1 } قوله ( كما يقال في المجبرة ) هو بالجيم والباء الموحدة . انما سميت
المجبرة مثبتة ، لإخبارهم في كل فعل من أفعال العباد ، انه واجب ، لا يمكن
لهم دفعه عن أنفسهم . وهو خلاف الواقع كما فصل في المقدمة الثانية ، من
مقدمات بيان الحاجة .
{ 3 } قوله ( اثبات للشئ على ما هو به ) الأولى اسقاط قوله ( على ما هو به )
ونقضه بالجهل أيضا .
{ 4 } قوله ( ما كان من فعل غير العالم به ) أي ما كان باجراء الله تعالى عادته
هامش
( 2 ) الملل والنحل 1 : 85 .