[ فينبغي أن نقتصر { 1 } عليه ، وليس من حيث إن ما اقتضى سكون النفس
لا يكون الا اعتقاداً للشئ على ما هو به ، ينبغي أن يذكر { 2 } في الحد .
كما أنه لا بد من أن يكون عرضا ، وموجودا ، ومحدثا ،
وحالا في المحل ، ولا يجب { 3 } ذكر ذلك في الحد من حيث لا يبين به ،
فكذلك ما قلناه . ولا يجوز أن يحد العلم بأنه المعرفة ، لان المعرفة
هي العلم بعينه ، ولا يجوز أن يحد الشئ { 4 } بنفسه . ولا يجوز أن يحد بأنه اثبات ، لان الاثبات في اللغة هو الايجاب { 5 } .
شرح
سكون النفس .
{ 1 } قوله ( وليس من حيث الخ ) هذا منع معارضة مع سند هو قوله ( كما
أنه الخ ) ولو جعل هذا السند دليلا على المدعي يمكن المناقشة فيه ، بالفرق
بكون الاعتقاد جنسا بخلاف البواقي . وبان ما اقتضى سكون النفس أعم من
الاعتقاد . فكان ينبغي أن يذكر في الحد كما مر .
{ 2 } قوله ( ينبغي أن يذكر ) إشارة إلى أن ما لا ينبغي فعدمه أولى .
{ 3 } وقوله ( ولا يجب ) المراد الوجوب الاستحساني أي لا ينبغي ، وإياه أراد
من قال بدله ( لا يجوز ) .
{ 4 } قوله ( فلا يجوز أن يحد الشئ الخ ) وذلك لان التعريف بالمرادف غير
جائز الا في اللفظي إذا كان أجلى . وكلاهما منتف فيما نحن فيه . وان أمكن
المناقشة في الأول .
{ 5 } قوله ( لان الاثبات في اللغة هو الايجاب ) يفهم من هذا الحصر ان
مراده ان الاثبات حقيقة في الايجاب فقط ، مجاز في غيره ، ولا يجوز استعمال