[ على ما هو به ، مع سكون النفس ) لان الذي يبين به العلم من
غيره من الأجناس هو سكون النفس ، دون كونه اعتقادا ، لان الجهل
أيضا اعتقاد ، وكذلك التقليد . ولا يبين أيضا بقولنا : ( للشئ
على ما هو به ) لأنه يشاركه فيه التقليد أيضا ، إذا كان معتقده على ما
هو به . والذي يبين به هو سكون النفس ، ]
شرح
لا يقال فيخرج حينئذ علم الله تعالى ، إذ لا يسمى اعتقادا . ولا يخرج عن
حد المصنف ، لأنه يطلق على ذاته تعالى النفس . كقوله تعالى : " تعلم ما في نفسي
ولا أعلم ما في نفسك " ( 3 ) .
ويتحقق فيه السكون لأنا نقول : علمه تعالى خارج عن المحدود . إذ هو
علم الحادث المنقسم إلى الضروري والمكتسب ، الذين لا يتحققان في علمه تعالى
واطلاق النفس عليه تعالى مجاز من باب المشاكلة ، على أنه لا سكون فيه . إذ
ليس من شأنه الاضطراب .
وبهذا خرج التصور عن حد المصنف ، إذ ليس من شأن النفس الاضطراب
فيه . وهذا كما أن من يحيل حركت الجسم في شئ يحيل اتصافه بالسكون فيه .
{ 1 } قوله : ( لان الذي يبين الخ ) حاصله ان مقصود المعرفين للعلم ، ليس
الا البيان ، اي التمييز . فذكر الاعتقاد لغو . وان سلم كونه جنسا أيضا . ولا يمكن
المناقشة بان التدرج في البيان أدخل فيه . لأنهم لم يعتبروا العرض العام في
التعريفات .
{ 2 } قوله ( وكذلك التقليد ) المراد بالتقليد اعتقاد الشئ على ما هو به ، لا مع
هامش
( 3 ) سورة المائدة : 116