[ وهذا الحد أولى من قول من قال : ( انه اعتقاد للشئ ]
شرح
يحتمل النقيض ) كما قيل : للزوم الاتحاد .
ولان ضمير لا يحتمل ان رجع إلى التمييز حقيقة ، كما هو الظاهر يرد
أنه لا نقيض للتمييز ، أوله نقيض محتمل وان رجع إلى متعلقه ، يخرج عنه العلم
بما عد القضايا الضرورية . فلا بد أن يرجع إلى التمييز مجازا .
ويراد عدم احتمال متعلقه ، باعتبار تعلقه به ويرجع إلى عدم تحقق احتمال
نقيض متعلق التمييز في ظرف التمييز وهو تكلف يجب الاحتراز عنه في صناعة
التعريف .
{ 1 } قوله ( وهذا الحد أولى الخ ) كأن ذكر الاعتقاد أولى من عدمه . ليندفع
النقض باللذة ، على تقدير عدم كون اللذة والألم نوعين من العلم . فان ارتكاب
ان المراد بالسكون ، عدم تجويز النقيض ، أو ما هو أخص منه ، تكلف لعدم
دلالة اللفظ عليه . وكون اللذة والألم نوعين من العلم ، لا يغني عن قيد يخرج
اللذة ، لاختلاف الحيثية باختلاف السكونين .
وأما قوله ( على ما هو به ) فغير محتاج إليه للتمييز .
وفي شرح رسالة العلم : ( 2 ) ان المراد بما اقتضى سكون النفس ، الاعتقاد
الذي اقتضي سكون النفس . ( انتهى ) .
هامش
( 2 ) رسالة العلم : وهى مجموعة مشتملة على مسائل من مباحث علم الله تعالى وما يناسبها
ومجموعها أربع وعشرون مسألة للشيخ المحقق المتكلم كمال الدين أبى جعفر أحمد بن علي
ابن سعيد بن سعاده .
وشرحها المحقق المتكلم الخواجة نصير الدين ، محمد بن محمد بن الحسن الطوسي
المتوفى سنة 672 ه . الذريعة 15 : 315 .