[ حد العلم ما اقتضى سكون النفس . { 1 } ]
شرح
يسمى يقينا . ومرادهم امتناع الزوال ، بشرط بقاء كمال العقل . وتذكر ما حصل
عنه من البرهان ، أو المشاهدة ، أو نحوهما على الوجه الذي حصل عنه .
وقد يطلق اليقين على أخص من هذا ، وهو أن يكون المعلوم بهذا العلم
منظورا للعالم . كأنه يشاهده ، فيعمل به ، ولا يخالفه أصلا كما يظهر من الكافي
في كتاب الايمان والكفر ، في باب حقيقة الايمان واليقين ( 2 ) .
وقد يطلق العلم على هذا ، ويمكن أن يحمل عليه قوله تعالى : ( فاعلم أنه
لا إله إلا الله ) ( 3 ) وان لم كن ثابتا يسمى تقليد .
وقد يطلق التقليد على العمل بقول الغير مطلقا ، كما سيظهر بقول المصنف
( وأما المقلد الخ ) . والعلم يطلق على ثلاثة معان :
الأول : عند المنطقيين ، وهو الصورة الحاصلة في الذهن .
الثاني : عند المتكلمين ، وهو ما يتناول اليقين والتصور مطلقا . قال في
التجريد ، في بحث الكيفيات النفسانية : منها العلم ، وهو اما تصور أو تصديق
جازم مطابق ثابت ( 4 ) ( انتهى ) .
الثالث : عند الأصوليين ، وأهل اللغة ، وهو اليقين . وعليه مبنى الاطلاقات
في الكتاب والسنة ، مع عدم القرينة الصارفة . واليه يرجع حد المصنف .
{ 1 } قوله ( حد العلم ما اقتضى سكون النفس ) السكون أمر عدمي ، والعلم
وجودي . فلا يتوهم اتحاد المقتضي والمقتضى ، ولم يقل ( ما اقتضى تمييزا لا
هامش
( 2 ) أصول الكافي 2 : 52
( 3 ) سورة محمد : 19
( 4 ) كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد : 172