تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
[ حد العلم ما اقتضى سكون النفس . { 1 } ]
شرح
يسمى يقينا . ومرادهم امتناع الزوال ، بشرط بقاء كمال العقل . وتذكر ما حصل عنه من البرهان ، أو المشاهدة ، أو نحوهما على الوجه الذي حصل عنه . وقد يطلق اليقين على أخص من هذا ، وهو أن يكون المعلوم بهذا العلم منظورا للعالم . كأنه يشاهده ، فيعمل به ، ولا يخالفه أصلا كما يظهر من الكافي في كتاب الايمان والكفر ، في باب حقيقة الايمان واليقين ( 2 ) . وقد يطلق العلم على هذا ، ويمكن أن يحمل عليه قوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ( 3 ) وان لم كن ثابتا يسمى تقليد . وقد يطلق التقليد على العمل بقول الغير مطلقا ، كما سيظهر بقول المصنف ( وأما المقلد الخ ) . والعلم يطلق على ثلاثة معان : الأول : عند المنطقيين ، وهو الصورة الحاصلة في الذهن . الثاني : عند المتكلمين ، وهو ما يتناول اليقين والتصور مطلقا . قال في التجريد ، في بحث الكيفيات النفسانية : منها العلم ، وهو اما تصور أو تصديق جازم مطابق ثابت ( 4 ) ( انتهى ) . الثالث : عند الأصوليين ، وأهل اللغة ، وهو اليقين . وعليه مبنى الاطلاقات في الكتاب والسنة ، مع عدم القرينة الصارفة . واليه يرجع حد المصنف . { 1 } قوله ( حد العلم ما اقتضى سكون النفس ) السكون أمر عدمي ، والعلم وجودي . فلا يتوهم اتحاد المقتضي والمقتضى ، ولم يقل ( ما اقتضى تمييزا لا
هامش
( 2 ) أصول الكافي 2 : 52 ( 3 ) سورة محمد : 19 ( 4 ) كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد : 172
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 46 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف