[ الاختصار حسب ما تقتضيه الحاجة ، إليه { 1 }
ونتقصر فيما نذكره على الإشارة إلى ذكر ما ينبغي أن يعتمد عليه ،
ويحصل العلم به دون أن يقرن ( 4 ) ذلك بالأدلة المفضية إليه ، لان
لشرح ذلك موضعا غير هذا ، والمطلوب من هذا الكتاب بيان ما
يختصه من تصحيح أصول الفقه التي ذكرناها ، وبيان الصحيح منها
والفاسد ، إن شاء الله تعالى .
فصل
( في بيان حقيقة العلم ، { 2 } وأقسامه ، ومعنى الدلالة ،
وما يتصرف منها ]
شرح
{ 1 } قوله ( حسب ما تقتضيه الحاجة إليه ) الضمير الأول ل ( ما ) والثاني ل
( الجميع ) .
قوله ( ويحصل العلم به ) منصوب معطوف على ( يعتمد ) وضمير المفضية
إليه راجع إلى ( العلم ) .
{ 2 } قوله قدس سره ( فصل في بيان حقيقة العلم ) المشهور ان الصورة
الحاصلة في الذهن ، ان كان اذعانا ، وقبولا للنسبة ، يسمى تصديقا ، والا تصورا
والتصديق ان كان مع تجويز نقيضه يسمى ظنا ، سواء كان مطابقا للواقع ، أم
لا . وان لم يكن مع تجويز ، يسمى جزما واعتقادا .
وقد يطلق الاعتقاد على التصديق مطلقا ، والجزم ان لم يكن مطابقا للواقع
يسمى جهلا مركبا . وان كان مطابقا له ، فإن كان ثابتا ، أي ممتنع الزوال ،