تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
[ ولا بد أيضا من بيان ما لا يتم العلم الا به { 1 } : من حقيقة النظر ، وشرايط الناظر ، وما يجب أن يكون عليه { 2 } ، وبيان معنى الدلالة ، وسائر متصرفاته ، واختلاف العبارة عنه . ولما كان الأصل في هذا الباب الخطاب ، وكان ذلك كلاما فلا بد من بيان فصل يتضمن معنى الكلام ، وبيان الحقيقة منه والمجاز ، وانقسام أنواعه . ولما كان الكلام صادرا من متكلم ، فلا بد من بيان من يصح الاستدلال بكلامه ومن لا يصح ، ويدخل في ذلك الكلام فيما يجب أن يعرف من صفات الله تعالى وما لا يجب ، وصفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وصفات الأئمة القائمين مقامه الذين يجرى قولهم مجرى قوله عليه السلام . ونحن نبين جميع ذلك في أبوابه على غاية من ]
شرح
العالم . وألا تكليف ، الا لفعل المكلف ، والظن الذي يصح أن يكون مطلوبا ما يكون في محل الحكم ، وما لا يصح ما يكون في نفس الحكم ، كما سيذكره في الفصل الثاني بقوله ( وأما الظن فعندنا وان لم يكن أصلا الخ ) . { 1 } قوله : ( ما لا يتم العلم الا به ) اللام للعهد . والمراد اما العلم الذي يصح أن يكون مطلوبا ، وهو المكتسب . واما علم أصول الفقه . أو اللام للجنس ، وحينئذ يراد بالتمام الكمال . { 2 } قوله : ( وما يجب أن يكون عليه ) عطف تفسير بشرايط الناظر ، والضمير في ( يكون ) للناظر ، وفي ( عليه ) لما .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 44 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف