تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
[ وما يصح من ذلك أن يكون مطلوبا ، وما لا يصح . ]
شرح
هو معطوف على قوله ( أبدأ في أول الكتاب ) والأولى بيان الاحتياج إلى ما في ( فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف ) . لأنه ذكره على سبيل المبدأية . وكأن رأي المصنف فيه كان أولا أن لا يذكره في المبادئ ، لأنه ذكره في الكلام في الافعال ، ثم ذكر بعضه في الكلام في الحظر والإباحة . والأولى أيضا بيان الاحتياج إلى ما في ( فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه ) لأنه ذكره على سبيل المبدأية . وكأن رأي المصنف فيه أيضا كان أولا أن لا يذكره ، ويكتفي فيه بما ذكره في أواخر ( فصل في حقيقة الكلام ) . ثم يحتمل ان يراد بقوله ( المبتغى بهذه الأصول العلم ) ان المقصود بيان مسائل الأصول ، العلم بتلك المسائل . ويحتمل أن يراد أن المقصود باثبات مسائل الأصول ، العلم بالفقه . وهذا يدل على أن جل الفقه الذي هو نتيجة مسائل الأصول ، محموله الاحكام الفقهية الواصلية ، إذ العلم بالواقعية ، غير مترتب على هذه المسائل ، في هذا الزمان . الا الشاذ النادر ، كما يظهر على المتتبع . { 1 } قوله : ( وما يصح من ذلك أن يكون مطلوبا ) المراد بكونه مطلوبا ، أمر الشارع به . فيحتمل أن يكون ذلك إشارة به ، فيحتمل إلى العلم ، أو إلى الظن ، أو إلى كليهما ، والعلم الذي يصح أن يكون مطلوبا للشارع هو المكتسب لأنه من فعل العالم . وقد مر أن ما يتوقف عليه ثبوت الشرع من العلوم المكتسبة ، لا يصح أن يكون مطلوبا للشارع . فما لا يصح هو ، والضروري أيضا ، لأنه من فعل غير
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 43 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف