[ وما يصح من ذلك أن يكون مطلوبا ، وما لا يصح . ]
شرح
هو معطوف على قوله ( أبدأ في أول الكتاب ) والأولى بيان الاحتياج إلى ما
في ( فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف ) . لأنه ذكره على سبيل المبدأية .
وكأن رأي المصنف فيه كان أولا أن لا يذكره في المبادئ ، لأنه ذكره في الكلام
في الافعال ، ثم ذكر بعضه في الكلام في الحظر والإباحة .
والأولى أيضا بيان الاحتياج إلى ما في ( فصل في ذكر الوجه الذي يجب
أن يحمل عليه مراد الله بخطابه ) لأنه ذكره على سبيل المبدأية . وكأن رأي
المصنف فيه أيضا كان أولا أن لا يذكره ، ويكتفي فيه بما ذكره في أواخر ( فصل
في حقيقة الكلام ) .
ثم يحتمل ان يراد بقوله ( المبتغى بهذه الأصول العلم ) ان المقصود بيان
مسائل الأصول ، العلم بتلك المسائل .
ويحتمل أن يراد أن المقصود باثبات مسائل الأصول ، العلم بالفقه . وهذا
يدل على أن جل الفقه الذي هو نتيجة مسائل الأصول ، محموله الاحكام الفقهية
الواصلية ، إذ العلم بالواقعية ، غير مترتب على هذه المسائل ، في هذا الزمان .
الا الشاذ النادر ، كما يظهر على المتتبع .
{ 1 } قوله : ( وما يصح من ذلك أن يكون مطلوبا ) المراد بكونه مطلوبا ، أمر
الشارع به . فيحتمل أن يكون ذلك إشارة به ، فيحتمل إلى العلم ، أو إلى الظن ،
أو إلى كليهما ، والعلم الذي يصح أن يكون مطلوبا للشارع هو المكتسب لأنه
من فعل العالم .
وقد مر أن ما يتوقف عليه ثبوت الشرع من العلوم المكتسبة ، لا يصح أن
يكون مطلوبا للشارع . فما لا يصح هو ، والضروري أيضا ، لأنه من فعل غير