[ وأما الكلام في الحظر والإباحة { 1 } ، فعندنا وعند أكثر من
خالفنا طريقه العقل أيضا ، فهو - أيضا - خارج من هذا الباب . ]
شرح
بالشهادة ، لم تكن الشهادة مقبولة ( 2 ) ( انتهى ) .
فطريق ذلك العقل كما مر في الاجماع .
وعند مخالفينا ومن تبعهم ان المفتي : هو المجتهد . والمستفتي : هو المقلد
للمجتهد . وطريق ذلك عندهم السمع ، أي الخطاب ولا طريق له عندنا أصلا ،
كما مر في القياس والاجتهاد .
{ 1 } قوله : ( وأما الكلام في الحظر والإباحة الخ ) يعني ان الكلام فيهما
قبل ورود الشرع بخصوص شئ أو بعمومه ، هو المتنازع فيه . والمعركة بين
الآراء فهو خارج عن القسم الثالث ، لان دليله . حينئذ العقل لا الخطاب .
ولا يخفى أنه إذا خرج عن هذا القسم ، خرج عن أصول الفقه مطلقا لان
محموله الحكم العقلي الواصلي ، لما مر من أن العقل لا يستقل الا به .
ومحمول أصول الفقه الحكم الشرعي . اما الواقعي أو الواصلي ، كما مر .
والأقلون من المخالفين ، هم الذين سيشير المصنف ، إلى انهم خرجوا عن
المتنازع فيه ، في أواخر ( فصل في ذكر بيان الأشياء التي يقال إنها على الحظر
أو الإباحة ) بقوله : ونحن لا نمنع ان يدل دليل السمع على أن الأشياء على
الإباحة ، بعد ان كانت على الوقف . بل عندنا الامر على ذلك ، واليه نذهب ،
وعلى هذا سقطت المعارضة بالآيات ( 3 ) ( انتهى ) .
ويظهر بما ذكرنا ان ما ذهب إليه بعض المتأخرين ، من أن الكلام في حظر
هامش
( 2 ) أصول الكافي 1 : 7 .
( 3 ) يأتي في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى .