تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وداعي الناس من قبل الله تعالى ، إلى شفاعته أي إلى الانضمام إليه واتباع أحكامه في الحلال والحرام ، كما في سورة الزخرف : " ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون " ( 1 ) وهو الأمين في أحكام الله تعالى ، أمانة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها كما في سورة الأحزاب ( 2 ) . والمراد بالمستفتى : المأمور بالسؤال عما لا يعلم . وعندنا ان المفتي هو الامام المفترض الطاعة العالم بجميع القرآن ، وأحكام الله تعالى . كما في الكافي ، في كتاب الحجة في باب ان أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم السلام ( 3 ) . وان المستفتي : هو العالم بامامة أئمة الهدى ، وبأنهم الشاهدون بالحق قال ثقة الاسلام ( 4 ) في خطبة الكافي : وقد قال الله عز وجل : " الا من شهد بالحق وهم يعلمون " ( 5 ) فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة ، ولولا العلم
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 86 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب : 72 : " انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا " . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 210 ، كتاب الحجة . ( 4 ) الشيخ الأجل ، ثقة الاسلام ، وقدوة الأنام ، وملاذ المحدثين العظام ، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق ، أبو جعفر الكليني الرازي . قال النجاشي : شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم . توفى رحمه الله تعالى في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في بغداد ودفن في باب الكوفة . وقيل : سنة ثمان وعشرين . ( 5 ) الزخرف : 86 .