وأما القياس والاجتهاد فعندنا انهما ليسا بدليلين ، بل محظور
استعمالهما ، ونحن نبين ذلك فيما بعد ، ونبين أيضا ما عندنا في صفة
المفتى والمستفتي . { 1 } ]
شرح
خطاب الرسول صلى الله عليه وآله .
والمراد ب ( الخطاء ) هنا : الغلط في حكم الله تعالى ، أي في الفتوى ، أو
القضاء ، أو في الاعتقاد .
والمراد بعدم جواز الخطاء عليه أن يصدر عنه الحكم في كل واقعة شرعية
بدون خطاء .
وينبغي تخصيص الخطاء ، بما كان في نفس حكم الله تعالى . فان الخطاء
في محل الحكم ، وفيما ليس نفس الحكم ولا محله ، كالخطابيات ، أي القضايا
التي تتداول في المكالمات العرفية بين الناس كقولنا : زيد في بلد كذا ، وعمرو
حي ، ونحوهما . مما يكتفى في الخبر به بالظن ، وفي الأحكام العقلية جائز على
الأئمة عليهم السلام ( 2 ) فان أمكن عادة تحقق الاجماع فيها ، لم يكن حجة أصلا إذ لا
دليل عليه أصلا .
{ 1 } قوله : ( ونبين أيضا ما عندنا في صفة المفتي والمستفتي ) . المراد بالمفتي
من أمر الله تعالى الناس سؤاله عن ما لا يعلمون بقوله تعالى في سورة النحل ،
وسورة الأنبياء : " فسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) وهو الشاهد بالحق
هامش
( 2 ) ونرد على قول الشارح بجواز الخطأ في الموضوعات على الأئمة صلوات
الله عليهم أجمعين ، بالأحاديث المروية في أصول الكافي ج 1 : 260 ( كتاب الحجة ،
باب ان الأئمة عليهم السلام يعلمون ما كان وما يكون ، وانه لا يخفى عليهم الشئ
صلوات الله عليهم ) ، حديث 1 - 6 والأبواب التي تليها ، فراجع .
( 3 ) سورة النحل : 43 . ، وسورة الأنبياء : 7 .