[ إذا اعتبرناه ، من حيث كان فيه معصوم ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا يخلو
الزمان منه ، وطريق ذلك العقل دون السمع ، فهو خارج عن هذا الباب . ]
شرح
أو أن يكون المراد به ، القول بالحجية وذكر كلمة الشرط ، اما إشارة إلى
أنه قد لا يعتبر الاجماع عندنا ، كما في ( فصل في ذكر اختلاف الناس في الاجماع
أيضا ) من قوله : ( قد لا يتعين لنا قول الإمام في كثير من الأوقات ، فيحتاج حينئذ
إلى اعتبار الاجماع ) فنعلم باجماعهم ان قول المعصوم عليه السلام داخل فيهم ولو
تعين لنا قول المعصوم الذي هو الحجة ، لقطعنا على أن قوله هو الحجة ، ولم
نعتبر سواه على حال من الأحوال ( انتهى ) وحينئذ خروجه من هذا الباب
ظاهر .
واما إشارة إلى أنه يعتبر الاجماع عند مخالفينا ، لا من هذه الحيثية ، وهو
عندهم داخل في هذا الباب ، وجزاء الشرط قوله : ( فهو خارج ) على نسخة
الواو في قوله : ( وطريق ذلك ) . وأما على نسخة الفاء . فالجزاء قوله : ( فطريق
ذلك ) ، وذلك إشارة إلى الاعتبار .
وحاصل الكلام ، ان كون الزمان لا يخلو من معصوم ، لا يجوز عليه الخطاء
من مسائل علم الكلام ، وليس من أصول الفقه .
وإذا انضم إليه استدلال ، واعتبار عقلي ، سهل الحصول لكل أحد أن يثبت
حجية الاجماع .
وليس يتم دليل على حجية الاجماع الا هذا . فحجية الاجماع خارجة عن
مسائل أصول الفقه ، التي طريقها الخطاب ، بل هي داخلة في علم الكلام ، كحجية