تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
[ إذا اعتبرناه ، من حيث كان فيه معصوم ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا يخلو الزمان منه ، وطريق ذلك العقل دون السمع ، فهو خارج عن هذا الباب . ]
شرح
أو أن يكون المراد به ، القول بالحجية وذكر كلمة الشرط ، اما إشارة إلى أنه قد لا يعتبر الاجماع عندنا ، كما في ( فصل في ذكر اختلاف الناس في الاجماع أيضا ) من قوله : ( قد لا يتعين لنا قول الإمام في كثير من الأوقات ، فيحتاج حينئذ إلى اعتبار الاجماع ) فنعلم باجماعهم ان قول المعصوم عليه السلام داخل فيهم ولو تعين لنا قول المعصوم الذي هو الحجة ، لقطعنا على أن قوله هو الحجة ، ولم نعتبر سواه على حال من الأحوال ( انتهى ) وحينئذ خروجه من هذا الباب ظاهر . واما إشارة إلى أنه يعتبر الاجماع عند مخالفينا ، لا من هذه الحيثية ، وهو عندهم داخل في هذا الباب ، وجزاء الشرط قوله : ( فهو خارج ) على نسخة الواو في قوله : ( وطريق ذلك ) . وأما على نسخة الفاء . فالجزاء قوله : ( فطريق ذلك ) ، وذلك إشارة إلى الاعتبار . وحاصل الكلام ، ان كون الزمان لا يخلو من معصوم ، لا يجوز عليه الخطاء من مسائل علم الكلام ، وليس من أصول الفقه . وإذا انضم إليه استدلال ، واعتبار عقلي ، سهل الحصول لكل أحد أن يثبت حجية الاجماع . وليس يتم دليل على حجية الاجماع الا هذا . فحجية الاجماع خارجة عن مسائل أصول الفقه ، التي طريقها الخطاب ، بل هي داخلة في علم الكلام ، كحجية