تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
[ فأما الخطاب فهو الكلام الواقع على بعض الوجوه وليس كل كلام خطابا ، وكل خطاب كلام . والخطاب يفتقر في كونه كذلك إلى إرادة المخاطب ، لكونه خطابا لمن هو خطاب له { 1 } ومتوجه ]
شرح
دون ما كان وجوبه أو قبحه ، باعتبار أمر خارج ، وبالظن ببعضه في حقنا وذلك لان شرطه مجهول ، وهو عدم ما يعارض وجهه المعلوم من الجهات والاعتبارات فينا ، التي لا تتناهى ولا يعلمها الا علام الغيوب ، لتوقفه على العلم بأسبابه وأسباب أسبابه . وهكذا يمكن أن يحمل عليه قوله تعالى في سورة ص : " أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب " ( 2 ) فلعل الصدق النافع ، حصل بعد سنين متطاولة ، ما لو كان معلوما قبل ، لم يقدم عليه ، أوجب الندم عليه . ومثله إغاثة الملهوف ، وإعانة الفقير ، وكذا الكذب الضار ، يمكن أن يحصل بعد سنين متطاولة من المصالح ، ما لو كان معلوما لأوجب الاقدام عليه ، وأوجب الندم على تركه . { 1 } قوله : ( فأما الخطاب فهو الكلام إلى آخره ) الخطاب في اللغة : توجيه الكلام نحو الغير للأفهام . ثم نقل عرفا إلى الكلام الموجه نحو الغير للأفهام . والمراد بقوله ( على بعض الوجوه ) انه كلام خاص ، ولم يصرح بالخصوصية . لان المقصود هنا بيان النسبة بين الخطاب ، والكلام بالعموم والخصوص مطلقا ولذا صرح بها بقوله ( وليس كل الخ ) .
هامش
( 2 ) سورة ص : 10 .