تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
[ العدد والعدالة ، عمل بأبعدهما { 1 } من قول العامة ويترك العمل بما يوافقهم . ]
شرح
{ 1 } قوله ( عمل بأبعدهما الخ ) قال المحقق : والظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السلام وهو اثبات لمسألة علمية بخبر واحد ، ولا يخفى عليك ما فيه ، مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة كالمفيد وغيره . فان احتج بان الابعد لا يحتمل الا الفتوى ، والموافق للعامة يحتمل التقية فوجب الرجوع إلى ما لا يحتمل . قلنا لا نسلم انه لا يحتمل الا الفتوى ، لأنه كما جاز الفتوى لمصلحة يراها الامام كذلك تجوز الفتوى بما يحتمل التأويل ، مراعاة لمصلحة يعلمها الامام وان كنا لا نعلمها . فان قال : ذلك يسد باب العمل بالحديث . قلنا : انما نصير إلى ذلك على تقدير التعارض ، وحصول مانع يمنع من العمل لا مطلقا ، فلم يلزم سد باب العمل ( انتهى ) ( 2 ) . ولا يخفى مما مر فيه على أن المحقق يجوز الاستدلال في الترجيح بإفادة زيادة الظن ، كما صرح به في صورة كون أحد الراويين أعلم وأضبط من الاخر بعد نقل دعوى الاجماع عن الشيخ على الترجيح حيث قال : ويمكن أن يحتج لذلك بأن رواية العالم والأعلم أبعد من احتمال الخطأ ، وأنسب بنقل الحديث على وجهه ، فكانت أولى ( انتهى ) ( 3 ) . ولا شك ان احتمال التقية فيما نحن فيه أقرب من احتمال التأويل ، وان
هامش
( 2 ) المعارج ، الباب السابع ، الفصل الخامس ، المسألة التاسعة . ( 3 ) المصدر السابق ، المسألة الثانية .