[ مقطوع بها ، أو اجماع من الفرقة المحقة على العمل بخلاف ما
تضمنه ، فان جميع ذلك يوجب ترك العمل به .
وانما قلنا ذلك لأن هذه الأدلة توجب العلم ، والخبر والواحد
لا يوجب العلم وانما يقتضى غالب الظن والظن لا يقابل
العلم { 2 }
وأيضا فقد روى { 3 } عنهم عليهم السلام انهم قالوا : ( إذا جائكم
عنا حديثان فاعرضوهما على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و ]
شرح
المستفاد منه ، لا يقال : فخبر الواحد أيضا مقطوع به بهذا المعنى كما مر ، لأنا
نقول : لا قطع على عمل الطائفة بخبر الواحد في تخصيص الكتاب ونحوه ،
وسيصرح المصنف بهذا السؤال والجواب في ( فصل في ذكر تخصيص
العموم بالاخبار الآحاد ) .
{ 1 } قوله ( وانا يقتضي غالب الظن ) أي مع قطع النظر عن المعارض
أو مع المعارض أيضا .
{ 2 } قوله ( لا يقابل العلم ) يعنى لا عبرة بما يقتضيه مع عدم المعارض أو
معه أيضا إذا عارضه ما يقتضى العلم .
{ 3 } قوله ( وأيضا فقد روي الخ ) التمسك بهذا الخبر يعنى اما على
اعتقاده تواتره ، أو على اجماع الامامية على طبقه ، ومن البعيد أن يكون مبنيا
على جواز التمسك في بعض مسائل الأصول ، وهي المسائل التي لا يعذب
المخطئ فيها وليس في اثباتها بالأدلة الظنية دور بالأدلة الظنية بعد اثبات
حجيتها ، أو في جميعها بعد التمسك بما يفيد العلم .