تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة المقطوع بها والاخر مخالفا لهما ، فإنه يجب العمل بما وافقهما وترك العمل بما خالفهما . وكذلك ان وافق { 1 } أحدهما اجماع الفرقة المحقة ، والاخر يخالفه ، وجب العمل بما يوافق اجماعهم ويترك العمل بما يخالفه . فإن لم يكن مع أحد الخبرين شئ من ذلك ، وكانت فتيا الطائفة مختلفة ، نظر في حال رواتهما ، فما كان راويه عدلا { 2 } وجب العمل به وترك العمل بما لم يروه العدل ، وسنبين القول في العدالة المراعاة في هذا الباب . فإن كان رواتهما جميعا عدلين ، نظر في أكثرهما رواة عمل به وترك العمل بقليل الرواة . فإن كان رواتهما متساويين في ]
شرح
{ 1 } قوله ( منها أن يكون أحد الخبرين - إلى قوله - وكذلك ان وافق ) إشارة إلى أن موافقة الكتاب وموافقة السنة المقطوع بها وموافقة الاجماع لا ينفك بعضها عن بعض ، ولا يقع فيها تعارض . ( 2 ) قوله ( فما كان راويه عدلا ) قد مر أن مستند الترجيح في هذا وأمثاله الروايات والاجماع ، فان الترجيح بإفادة زيادة الظن فيه خدشة كما ظهر من دفع المصنف كلام القائلين بوجوب العمل بخبر الواحد عقلا وغير ذلك ، والفرق بين أن يكون وجوب العمل بخبر الواحد ثابتا وبين أن يكون ثابتا وتجويز الترجيح بالظن في الصورة الأولى دون الثانية ممنوع .