[ وأما العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الاخر فهو
: أن يكون الراوي معتقدا للحق ، مستبصرا ثقة في دينه ، متحرجا من
الكذب غير متهم فيما يرويه . فأما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل
المذهب وروى مع ذلك عن الأئمة عليهم السلام نظر فيما يرويه .
فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره .
وان لم يكن هناك ما يوجب اطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به . وان لم يكن من الفرقة المحقة خبر يوافق ذلك
ولا يخالفه ، ولا يعرف لهم قول فيه ، وجب أيضا العمل به ، لما روى
عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( إذا أنزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما
روى عنا { 1 } فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به ) ]
شرح
والذي يفهم من أوائل الكافي ، وفي كتاب العقل منه ، في باب اختلاف
الحديث ، ان عمل الطائفة بالتخيير في العبادات المحضة وبالترجيح في التنازع
في دين أو ميراث أو نحوهما على ترتيب فصل في مقبولة عمر بن حنظلة ( 2 )
إلى أن ينتهي إلى التوقف ( 3 ) .
{ 1 } قوله ( فيما روي عنا الخ ) أي برواية الثقات ، وضمير رووه ، راجع
إلى العامة ، وهذا مبني على أن أكثر الرواة عن علي عليه السلام عامة ، وأكثر الرواة
هامش
( 2 ) عمر بن حنظلة العجلي ، البكري ، الكوفي . عده الشيخ الطوسي في رجاله من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام .
( 3 ) انظر الكافي 1 : 67 حديث 10 . [ من هنا سقط من النسخة المطبوعة ] .