[ آله وسلم فان وافقهما فخذوا به ، وما لم يوافقهما فردوه الينا { 1 } فلأجل
ذلك رددنا هذا الخبر ، ولا يجب على هذا أن نقطع على بطلانه في
نفسه لأنه لا يمتنع أن يكون الخبر في نفسه صحيحا وله وجه من
التأويل لا نقف عليه ، أو خرج على سبب خفى علينا الحال فيه أو
تناول شخصا بعينه ، أو خرج مخرج التقية وغير ذلك من الوجوه ،
فلا يمكننا أن نقطع على كذبه ، وانما يجب الامتناع من العمل به
حسب ما قدمناه .
فأما الاخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنه يحتاج في العمل
ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء : { 2 } : ]
شرح
{ 1 } قوله ( فردوه الينا ) جعل الصلة ( إلى ) دون ( على ) تنبيه على ما فصله
المصنف بقوله ( ولا يجب الخ ) .
{ 2 } قوله ( والترجيح يكون بأشياء ) الترجيح بين الاخبار عند الإمامية
ليس مناطه إفادة زيادة الظن ، بل المناط الروايات الواردة عن أهل البيت
عليهم السلام في باب الترجيح ، واستقرار اجماعهم عليه .
ويجب على المتدين أن يتتبع كتب وأحاديث أصحابنا كالكافي وغيره
في ذلك ، وان يتتبع عمل الامامية فيه ليحصل له العلم به ، وفي الفصل التاسع
من كتاب الفوائد المدنية رحم الله مصنفه جملة من الأحاديث في ذلك ( 5 ) ،
فاندفع ما أورده العامة وتبعه بعض الخاصة في باب الترجيح من الترجيحات
بغير ما ذكره المصنف هنا .
هامش
( 5 ) انظر الفوائد المدنية : 181 - 194 .