تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
[ آله وسلم فان وافقهما فخذوا به ، وما لم يوافقهما فردوه الينا { 1 } فلأجل ذلك رددنا هذا الخبر ، ولا يجب على هذا أن نقطع على بطلانه في نفسه لأنه لا يمتنع أن يكون الخبر في نفسه صحيحا وله وجه من التأويل لا نقف عليه ، أو خرج على سبب خفى علينا الحال فيه أو تناول شخصا بعينه ، أو خرج مخرج التقية وغير ذلك من الوجوه ، فلا يمكننا أن نقطع على كذبه ، وانما يجب الامتناع من العمل به حسب ما قدمناه . فأما الاخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء : { 2 } : ]
شرح
{ 1 } قوله ( فردوه الينا ) جعل الصلة ( إلى ) دون ( على ) تنبيه على ما فصله المصنف بقوله ( ولا يجب الخ ) . { 2 } قوله ( والترجيح يكون بأشياء ) الترجيح بين الاخبار عند الإمامية ليس مناطه إفادة زيادة الظن ، بل المناط الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في باب الترجيح ، واستقرار اجماعهم عليه . ويجب على المتدين أن يتتبع كتب وأحاديث أصحابنا كالكافي وغيره في ذلك ، وان يتتبع عمل الامامية فيه ليحصل له العلم به ، وفي الفصل التاسع من كتاب الفوائد المدنية رحم الله مصنفه جملة من الأحاديث في ذلك ( 5 ) ، فاندفع ما أورده العامة وتبعه بعض الخاصة في باب الترجيح من الترجيحات بغير ما ذكره المصنف هنا .
هامش
( 5 ) انظر الفوائد المدنية : 181 - 194 .