تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
[ وان لم يكن هناك خبر آخر مخالفه وجب العمل به لان ذلك اجماع منهم على نقله { 1 } . وإذا أجمعوا على نقله وليس هناك دليل على العمل بخلافه ، فينبغي أن يكون العمل به مقطوعا عليه . وكذلك ان وجد هناك فتاوى مختلفة من الطائفة ، وليس القول المخالف له مستندا إلى خبر آخر ، ولا إلى دليل يوجب العلم وجب اطراح القول الآخر والعمل بالقول الموافق لهذا الخبر ، لان ذلك القول لا بد أن يكون عليه دليل . فإذا لم يكن هناك دليل يدل على صحته ، ولسنا نقول بالاجتهاد والقياس يسند ذلك القول إليه ، ولا هناك خبر آخر يضاف إليه ، وجب أن يكون ذلك القول مطروحا ، ووجب العمل بهذا الخبر ، والاخذ بالقول الذي يوافقه . وأما القرائن التي تدل على العمل بخلاف ما يتضمنه الخبر الواحد ، فهو أن يكون هناك دليل مقطوع به من كتاب ، أو سنة ]
شرح
{ 1 } قوله ( اجماع منهم على نقله ) أي نقله للعمل به على وجه ، وهذا إشارة إلى الدليل الأول من الأدلة الثلاثة التي ذكرها على مختاره في العمل بخبر الواحد . { 2 } قوله ( ولسنا نقول بالاجتهاد الخ ) أي لا يجب علينا أن ننظر في أنه هل يمكن الاستدلال عليه بالاجتهاد والقياس أم لا ؟ ثم نطرح ان لم يمكن لأنا لا نقول بالاجتهاد والقياس فوجودهما كعدمهما . { 3 } قوله ( دليل مقطوع به ) المراد القطع بجواز العمل به لا بالحكم