[ وان لم يكن هناك خبر آخر مخالفه وجب العمل به لان ذلك
اجماع منهم على نقله { 1 } . وإذا أجمعوا على نقله وليس هناك دليل
على العمل بخلافه ، فينبغي أن يكون العمل به مقطوعا عليه .
وكذلك ان وجد هناك فتاوى مختلفة من الطائفة ، وليس القول
المخالف له مستندا إلى خبر آخر ، ولا إلى دليل يوجب العلم
وجب اطراح القول الآخر والعمل بالقول الموافق لهذا الخبر ،
لان ذلك القول لا بد أن يكون عليه دليل . فإذا لم يكن هناك دليل
يدل على صحته ، ولسنا نقول بالاجتهاد والقياس يسند ذلك القول
إليه ، ولا هناك خبر آخر يضاف إليه ، وجب أن يكون ذلك القول
مطروحا ، ووجب العمل بهذا الخبر ، والاخذ بالقول الذي يوافقه .
وأما القرائن التي تدل على العمل بخلاف ما يتضمنه الخبر
الواحد ، فهو أن يكون هناك دليل مقطوع به من كتاب ، أو سنة ]
شرح
{ 1 } قوله ( اجماع منهم على نقله ) أي نقله للعمل به على وجه ، وهذا
إشارة إلى الدليل الأول من الأدلة الثلاثة التي ذكرها على مختاره في العمل
بخبر الواحد .
{ 2 } قوله ( ولسنا نقول بالاجتهاد الخ ) أي لا يجب علينا أن ننظر في أنه
هل يمكن الاستدلال عليه بالاجتهاد والقياس أم لا ؟ ثم نطرح ان لم يمكن لأنا
لا نقول بالاجتهاد والقياس فوجودهما كعدمهما .
{ 3 } قوله ( دليل مقطوع به ) المراد القطع بجواز العمل به لا بالحكم