تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
[ يكونوا أجمعوا على ذلك عن دليل غير هذا الخبر ، أو خبر غير هذا الخبر ولم ينقلوه استغناءا باجماعهم على العمل به ، ولا يدل ذلك على صحة نفس هذا الخبر . فهذه القرائن كلها تدل على صحة متضمن أخبار الآحاد ، ولا يدل على صحتها أنفسها لما بينا من جواز أن تكون الاخبار مصنوعة وان وافقت هذه الأدلة فمتى تجرد الخبر عن واحد من هذه القرائن كان خبر واحد محضا ثم ينظر فيه فإن كان ما تضمنه هذا الخبر هناك ما يدل على خلاف متضمنه من كتاب أو سنة أو اجماع وجب اطراحه والعمل بما دل الدليل عليه وان كان ما تضمنه ليس هناك ما يدل على العمل بخلافه ولا يعرف فتوى الطائفة فيه نظر فإن كان هناك خبر آخر يعارضه مما يجرى مجراه وجب ترجيح أحدهما على الاخر { 1 } ، وسنبين من بعد ما يرجح به الاخبار بعضها على بعض . ]
شرح
{ 1 } قوله ( وجب ترجيح أحدهما على الاخر الخ ) انما يجب الترجيح إذا كانا في دين أو ميراث أو نحوهما ، وأما العبادات المحضة ، فروى فيها ثقة الاسلام أبو جعفر الكليني في أوائل الكافي ، وفي باب اختلاف الحديث من كتاب العقل : بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك ( 2 ) . ومعنى الاخذ بشئ من باب التسليم ، العمل به بدون افتاء به .
هامش
( 2 ) الكافي 1 : 66 .