[ المصير إليه .
وانما قلنا ذلك لما نبينه فيما بعد من المنع من جواز تخصيص
العموم بأخبار الآحاد إن شاء الله تعالى .
ومنها : أن يكون الخبر موافقا للسنة المقطوع بها من جهة
التواتر ، فان ما يتضمنه الخبر الواحد إذا وافقه مقطوع على صحته
أيضا وجواز العمل به { 1 } وان لم يكن ذلك دليلا على صحة نفس الخبر لجواز أن يكون
الخبر كذبا وان وافق السنة المقطوع
بها .
ومنها : أن يكون موافقا لما أجمعت الفرقة المحقة عليه ، فإنه
متى كان كذلك دل أيضا على صحة متضمنه . ولا يمكننا أيضا أن
نجعل اجماعهم دليلا على صحة نفس الخبر ، لأنهم يجوز أن ]
شرح
{ 1 } قوله ( فان يتضمنه الخبر الواحد إذا وافقه مقطوع على صحته أيضا
وجواز العمل به الخ ) كذا في النسخ والظاهر ( جاز ) بدل ( وجواز ) وعلى
ما في النسخ اسم ( ان ) ما الموصولة ، والخبر مقطوع ، والضمير المستتر في وافقه
الخبر الواحد والبارز المنصوب للتواتر أو للسنة باعتبار انه متواتر ، و ( إذا )
اما مجرد عن معنى الشرط بمعنى حين ، أو متوسط بين أجزاء الجزاء ، أو
يقدر مثل المقدم مؤخرا نحو قوله تعالى : " ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " ( 2 )
وجواز العمل به عطف على صحته .
هامش
( 2 ) يوسف : 99 .