[ وان كان الخبر متضمنا للإباحة { 1 } ولا يكون هناك خبر آخر أو دليل
شرعي يدل على خلافه ، وجب الانتقال إليه والعمل به وترك
ما اقتضاه الأصل * لان هذا فائدة العمل باخبار الآحاد ، ولا
ينبغي أن يقطع على ما تضمنه لما قدمنا من وروده موردا لا يوجب
العلم .
ومنها : أن يكون الخبر مطابقا لنص الكتاب اما خصوصه
أو عمومه ، أو دليله ، أو فحواه فان جميع ذلك دليل على صحة متضمنه
الا أن يدل دليل يوجب العلم { 4 } يقترن بذلك الخبر { 5 } يدل على
جواز تخصيص العموم به ، أو ترك دليل الخطاب فيجب حينئذ ]
شرح
هذه الحيثية فيعمل به .
{ 1 } قوله ( متضمنا للإباحة ) أي في أمر مخصوص .
{ 2 } قوله ( وترك ما اقتضاه الأصل ) أي عدم اعماله ، لأنه ليس من
جزئياته .
{ 3 } قوله ( لنص الكتاب ) المراد بالنص المتواتر دون القراءة الشاذة ،
فهو القدر المشترك بين الصريح والظاهر .
{ 4 } قوله ( الا أن يدل دليل يوجب العلم ) أي العلم بجواز العمل به ،
سواء أوجب العلم يكون متضمنة حكم الله في الواقع ، فيجوز الفتوى به
أيضا أم لا ؟
( 5 } قوله ( يقترن بذلك الخبر ) أي يكون مخالفا ومقترنا به .