[ الخبر والأصل
ومتى كان الخبر متناولا للحظر { 1 } ولم يكن هناك دليل يدل على
الإباحة ، فينبغي أيضا المصير إليه ، ولا يجوز العمل بخلافه ، الا أن
يدل دليل { 2 } يوجب العمل بخلافه ، لان هذا حكم { 3 } مستفاد بالعقل ،
ولا ينبغي أن يقطع على حظر ما تضمنه { 4 } ذلك الخبر ، لأنه خبر
واحد لا يوجب العلم فنقطع به ، ولا هو موجب العمل { 5 } فنعمل به . ]
شرح
( ومن وقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) ( 6 ) ومنها : ( دع ما يريبك إلى
ما لا يريبك ) ( 7 ) .
{ 1 } قوله ( متناولا للحظر ) أي في أمر مخصوص كشرب النبيذ مثلا .
{ 2 } قوله ( الا أن يدل دليل الخ ) تكرار لمعنى قوله ( ولم يكن هناك
الخ ) .
{ 3 } قوله ( لان هذا حكم الخ ) يعنى دليل العقل - وهذا الخبر - متوافقان
في مقتضاهما من حيث العمل .
( 4 ) قوله ( ولا ينبغي أن يقطع على حظر ما تضمنه ) أي حظره ، ولأنه متعلق
للنهي بخصوصه لا حظره لعدم الاذن .
{ 5 } قوله ( ولا هو موجب العمل ) أي ليس القطع بحظره من باب العمل
حتى يكون هذا الخبر موجبه فيعمل به ، فالتقدير ولا هو موجب العمل من
هامش
( 6 ) في المصدر السابق : " ان الله حمى حمى ، وان حمى الله ما حرم ، وانه من
يرع حول الحمى يوشك أن يخالطه ، وانه م يخالط الريبة يوشك ان يجسر " .
( 7 ) النهاية في غريب الحديث 2 : 286 ( مادة ريب ) .