[ في العقل إذا كانت اما على الحظر أو الإباحة - على مذهب قوم - أو
الوقف على ما نذهب إليه . فمتى ورد الخبر متضمنا { 1 } للحظر أو
الإباحة ، ولا يكون هناك { 2 } ما يدل على العمل بخلافه ، وجب أن يكون
ذلك دليلا على صحة متضمنه عند من اختار ذلك .
وأما على مذهبنا الذي نختاره في الوقف ، فمتى ورد الخبر
موافقا لذلك ، وتضمن وجوب التوقف كان دليلا أيضا على
صحة متضمنه ، الا أن يدل دليل { 1 } على العمل بأحدهما فيترك ]
شرح
{ 1 } قوله ( فمتى ورد الخبر متضمنا الخ ) المراد وروده على قاعدة كلية
يشمل حظر جميع ما لم يعلم حاله ، لا وروده على حظر أمر مخصوص كالكذب
مثلا ، أوهمه .
( 2 } قوله : ( ولا يكون هناك الخ ) فالمراد انه يعمل تلك القاعدة في
الموارد لا في مادة يدل دليل على خلافه .
وهذا في تحقيقه ليس منافيا للقاعدة ، لان اشتراط عدم دليل يدل على
خلاف الحظر مثلا متضمن في القاعدة ، ولا بأس بالمسامحة في اللفظ مع
وضوح المعنى .
{ 3 } قوله ( الا أن يدل ) فيه أيضا المسامحة المذكورة ، فالمراد بترك الخبر
والأصل عدم أعمالهما في شئ ليس من جزئياتهما ، ومن الأخبار الواردة
على الوقف ، ما روي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( ان الحلال بين ، وان الحرام بين وبينهما
أمور متشابهات ) ( 3 ) .
هامش
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 243 ( الباب الثالث من كتاب البيوع ) .