تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
[ في العقل إذا كانت اما على الحظر أو الإباحة - على مذهب قوم - أو الوقف على ما نذهب إليه . فمتى ورد الخبر متضمنا { 1 } للحظر أو الإباحة ، ولا يكون هناك { 2 } ما يدل على العمل بخلافه ، وجب أن يكون ذلك دليلا على صحة متضمنه عند من اختار ذلك . وأما على مذهبنا الذي نختاره في الوقف ، فمتى ورد الخبر موافقا لذلك ، وتضمن وجوب التوقف كان دليلا أيضا على صحة متضمنه ، الا أن يدل دليل { 1 } على العمل بأحدهما فيترك ]
شرح
{ 1 } قوله ( فمتى ورد الخبر متضمنا الخ ) المراد وروده على قاعدة كلية يشمل حظر جميع ما لم يعلم حاله ، لا وروده على حظر أمر مخصوص كالكذب مثلا ، أوهمه . ( 2 } قوله : ( ولا يكون هناك الخ ) فالمراد انه يعمل تلك القاعدة في الموارد لا في مادة يدل دليل على خلافه . وهذا في تحقيقه ليس منافيا للقاعدة ، لان اشتراط عدم دليل يدل على خلاف الحظر مثلا متضمن في القاعدة ، ولا بأس بالمسامحة في اللفظ مع وضوح المعنى . { 3 } قوله ( الا أن يدل ) فيه أيضا المسامحة المذكورة ، فالمراد بترك الخبر والأصل عدم أعمالهما في شئ ليس من جزئياتهما ، ومن الأخبار الواردة على الوقف ، ما روي أنه صلى الله عليه وآله قال : ( ان الحلال بين ، وان الحرام بين وبينهما أمور متشابهات ) ( 3 ) .
هامش
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 243 ( الباب الثالث من كتاب البيوع ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 368 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف