تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
[ الامر بخلاف ذلك . وهذه أيضا طريقة معتمدة في هذا الباب . ومما يدل أيضا على صحة ما ذهبنا إليه ، انا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الاخبار ، ووثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء وفرقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ، ومن لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم ، وذموا المذموم وقالوا فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي وغير ذلك من الطعون التي ذكروها وصنفوا في ذلك الكتب ، واستثنوا الرجال { 1 } من جملة ما رووه من التصانيف في فهارستهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا نظر في اسناده وضعفه بروايته هذه عادتهم على قديم الوقت و ]
شرح
{ 1 } قوله ( واستثنوا الرجال ) أي التصانيف التي رواها الرجال ، مثل ما روى عن ابن الوليد ( 2 ) أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى ( 3 ) من كتب يونس ( 4 ) لا يعتمد عليه .
هامش
( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ، ثقة ، عين مسكون إليه ، توفى سنة ( 343 ه‍ . ) قاله النجاشي : 271 . ( 3 ) محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري ، أبو علي . شيخ القميين ووجه الا شاعرة ، متقدم عند السلطان ، ودخل على الرضا عليه السلام وسمع منه ، وروى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام . ( 4 ) هو يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين بن موسى مولى بنى أسد . أبو محمد ، كان وجها في أصحابنا متقدما ، عظيم المنزلة ، ولد في أيام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمد عليهما السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا . قاله النجاشي في رجاله : 311 .